أعلن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، أنّ «هدفنا واضح ومُحدّد، وهو إخراج العدو من أرضنا المحتلة، ووقف اعتداءاته وتحرير الأسرى ووقف استهداف شعبنا وأمنه، وعدم تعطيل عودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة إعمار بلداتهم وبيوتهم».
قال رعد، في كلمةٍ له، اليوم، إنّ «ما فعلته المقاومة بإطلاقها صلية الصواريخ ضدّ العدو إثر ارتكابه جريمة قتل مرجع شيعي وقائد عظيم يُدينها كل أحرار العالم وشرفائه، إنما كان إشارة إلى نفاذ صبر المقاومين اللبنانيين ومعهم شعبهم على غطرسة المحتلين الصهاينة وتماديهم، وتحذيرًا مما يُحضّرون له من عدوان شامل ضدّ لبنان». وأكّد «أنّنا لن نتردد، كمقاومين، في مواجهته والتصدي له بكل الوسائل والإمكانات المتاحة، وسنقاتله بأسناننا وأظافرنا حتى نُخرجه من أرضنا بعزمنا وثباتنا وإرادتنا».
المقاومة لم تستعجل العدوان
أوضح رعد: «خلافًا لما أشاعه وحرّض به البعض، المقاومة لم تستعجل العدوان الصهيوني على لبنان، وإنما سبقت إلى التنبيه من مخاطره وأسقطت له عنصر المفاجأة فيه»، مشدّدًا على أن «ليس من رادع للعدوان إلاّ المقاومة والصمود، سواء كان سيحصل بعد أسبوع، أو أنّه سيحصل قبل أيام، فالعدو أصلًا يواصل العدوان، والمقاومة في المقابل مُصمّمة على الدفاع عن نفسها وأهلها وشعبها وسيادة بلدها».
تابع أنّ «المعتدى عليه حقّه مشروع في المقاومة حتى وإن لم يمتلك القدرة، وعليه واجب أن يُدافع بما يتوفر لديه من إمكانات، وعلى كل الآخرين بعد ذلك واجب دعمه وتعزيز قدراته لاسترداد حقه وحماية وجوده. ولو كان توفر القدرة الكافية شرطًا مسبقًا للمقاومة، لما وُجدت مقاومة في أي مكان، ولا أتى على ذكرها تاريخ».
أشار رعد إلى أنّ «لبنان اليوم ليس مخيّرًا بين الحرب والسلم كما يُردّد البعض ويزعم، بل هو مُخيّر بين الحرب والاستسلام للشروط المذلة التي يريد العدو فرضها على الحكومة التي تعرف ذلك وتسعى إليه، وعلى كل البلد وشعبه... فليس من خيار أمامنا جميعًا إلاّ التوكل على الله والدفاع عن وجودنا أيًا تكن الأثمان».
حريصون على الوحدة الوطنية
كما أكّد حرص حزب الله، «إلى أبعد الحدود، على مناخ الوحدة الوطنية وحفظ السلم الأهلي. ولكن أمامنا عدو لئيم مدعوم يتهجّم ويعتدي علينا وعلى بلدنا، ونحن وإياكم يا أهلنا المؤمنين شرفاء، (...) ومعًا سنثبت على خيارنا وحقّنا، نُدافع عن كل حبة تراب من وطننا في الجنوب والضاحية وبيروت والجبل، وفي البقاع الغربي والأوسط وبعلبك والهرمل، وفي كل مناطق اللبنانيين الشرفاء وصولًا إلى الشمال وعكار». لفت إلى أنّ «هدفنا واضح ومُحدّد، وهو إخراج العدو من أرضنا المحتلة، ووقف اعتداءاته وخروقاته جوًا وبحرًا وبرًا، وتحرير الأسرى وإعادتهم إلى أهلهم، ووقف استهداف شعبنا وأمنه، وعدم تعطيل عودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة إعمار بلداتهم وبيوتهم».
في وقتٍ سابق من اليوم، أطلق رئيس الجمهورية، جوزاف عون، مبادرة جديدة قال إنّها تهدف إلى وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، وتتضمن مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.