أوراق سياسية

باسيل يفتح الباب أمام الطعن في العملية الانتخابية

post-img

رلى إبراهيم (الأخبار)

دخلت العملية الانتخابية مسار الطعون القانونية، حتى قبيل إجراء الاستحقاق، إذ أعلن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أمس البدء بخطوات قانونية، تبدأ بربط النزاع مع وزارة الخارجية والمغتربين حتى «يضع الإدارة أمام مسؤوليتها ويفتح الباب أمام أيّ مراجعة قضائية لاحقة». فقانونياً، يسمح ربط النزاع باستصدار قرار من الإدارة حول القانون وبالأخص الدائرة الـ16 (الخارج)، ويُتيح لصاحب الطلب الطعن في القرار أمام مجلس شورى الدولة، في حال لم يوافق عليه.

خطوة باسيل تأتي عقب فتح وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار باب الترشّح عن المقاعد الـ 128 حصراً، وتعليقه العمل ببند استحداث ستة مقاعد نيابية في الخارج، ما يُعدّ مخالفة إدارية وقانونية يسهل الطعن فيها. لذا، اتّخذ التيار قراراً في الطعن، في محاولة للضغط على السلطة السياسية لتطبيق القانون النافذ كما هو، والذي يُعدّ باسيل أحد عرّابيه.

واعتبر باسيل أن قرار الحجار «سياسي ومُتّخذ سلفاً قبل استكمال المسار الإداري والمؤسّساتي»، مُستدلاً بـ«جلسات اللجان النيابية والموظفين المعنيّين والوزير نفسه». فقبل يومين وبالتزامن مع فتح باب الترشّح، كشف الحجار في ندوة، في جامعة الروح القدس في الكسليك، عن تشكيله لجنة تقنية للبحث في دقائق تطبيق الفصل 11 من قانون الانتخاب المتعلّق بالمقاعد الستة، مشيراً إلى أنه عندما تقدّم بالتقرير إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء للنظر في إمكانية استصدار المراسيم التطبيقية الخاصة بالدائرة الـ16، تمّ تجاهل الأمر، لاعتبار المجلس مُسبقاً أن الموضوع خارج صلاحياته ويقع ضمن صلاحيات مجلس النواب حصراً.

وبدلاً من أن يضع الحجار الحكومة ومجلس النواب أمام مسؤوليتهما، فضّل تحمّل مسؤولية مخالفة القانون، وتغطية نفسه باستشارة من هيئة التشريع والاستشارات، كما قال. ويُذكر، في هذا السياق، أن الهيئة ليست الجهة المختصّة في هذا الموضوع ورأيها غير مُلزِم لأيّ طرف ولا يمكن استخدام دراستها كـ«سند قانوني» لتبرير المخالفة، بحسب أحد خبراء الدستور. والحلّ القانوني الوحيد هو تعديل قانون الانتخاب في مجلس النواب، ليس في ما خصّ الدائرة الـ16 فقط، بل أيضاً بند البطاقة المُمغنطة المُتعذِّر تطبيقه، علماً أن الحجار لم يأت على ذكر آلية تعليقه.

في الخلاصة، يبدو أن ما سبق سيشكّل تهديداً جدّياً لشرعية الاستحقاق الانتخابي، خصوصاً مع الضبابية حول وضع المغتربين الذين تسجّلوا وفق القانون النافذ، أي للاقتراع لنوابهم في الدائرة الـ16. وبالتالي، يُفترض إعادة فتح باب التسجيل أمامهم حتى يتمكّنوا من الاقتراع لنواب الداخل، في حال التوصّل إلى توافق سياسي يقود إلى تعديل القانون.

وفي هذا الصدد، علمت «الأخبار» أن بعض اللبنانيين في الاغتراب يستعدّون لتقديم طعون، بسبب حرمانهم من «حقّهم في الترشّح والانتخاب» الذي يكفله الدستور، فيما يجهّز قسم آخر مستنداتهم للتقدّم بطلبات ترشّحهم عن المقاعد الستة.

يُذكر أن الاتصال على الخط الساخن الذي وضعته «الداخلية» للاستفسار عن كل تفاصيل العملية الانتخابية، ينتهي بتأكيد المجيب أن وضع المغتربين لم يُحسم بعد، والإشارة إلى عدم إمكانية إعطاء أيّ معلومة حول آلية الترشّح في الخارج أو عمّا سيؤول إليه وضع المُسجّلين في الاغتراب بشكل عام. لكنّ الموظف يلفت إلى أن وزير الداخلية يعتزم إصدار توضيح في القريب العاجل!

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد