حذّر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من قرار سلطات الاحتلال تقييد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المقبل، موضحًا أن "حكومة بنيامين نتنياهو تنفذ مخططًا عدوانيًا بحق الأقصى".
في مقابلة صحفية، قال صبري، وهو رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، إن "المسلمين يستقبلون رمضان بالفرح اقتداءً بالنبي محمد (ص)، لكن الوضع في بيت المقدس مختلف"، في إشارة إلى الإجراءات القاسية بحق الوافدين إلى المسجد.
أوضح أن سلطات الاحتلال قررت إبعاد عشرات الشبان عن الأقصى خلال رمضان، وعدم تقديم تسهيلات للمصلين القادمين من الضفة الغربية، ما سيؤدي إلى انخفاض أعدادهم مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرًا إلى أن ذلك يتعارض مع حرية العبادة ويشكل تنغيصًا على المسلمين.
ذكر صبري أن الحكومة الصهيونية "تسعى إلى فرض سيطرة وسيادة على الأقصى"، مشيرًا إلى أن الإجراءات تصاعدت تدريجيًا منذ عام 2017 بعد فشل مشروع البوابات الإلكترونية، وصولًا إلى محاولة سحب صلاحيات الأوقاف الإسلامية في إدارة المسجد.
أضاف أن الجماعات المتطرفة طالبت منذ سنوات باقتحامات علنية وأداء صلوات داخل الأقصى، لافتًا إلى أنّ هذه المطالب تعكس أطماعًا كانت خفية وأصبحت اليوم علنية.
أكد خطيب الأقصى أنّ الإجراءات لا تقتصر على المسجد، بل تمتد إلى الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، لا سيما القريبة من الأقصى.
أشار إلى إنذارات بهدم منازل في حي البستان ببلدة سلوان، وإخلاءات في بطن الهوى لصالح مستوطنين، إضافة إلى تهديد عائلات في حي الشيخ جراح بالطرد، مع خطط لإقامة مدرسة دينية يهودية ومبانٍ استيطانية.
بيّن أن هذه السياسات تندرج في إطار تهويد القدس ومحاصرة الأقصى شمالًا وجنوبًا، واصفًا سياسة الهدم بأنها "عنصرية وظالمة وغير قانونية".
دعا صبري الشعوب العربية والإسلامية إلى دعم الفلسطينيين في القدس، مطالبًا الزعماء العرب والمسلمين بتحمل مسؤولياتهم تجاه المدينة والمقدسات الإسلامية، ومشددًا على ضرورة أن يكون للمسلمين، الذين يناهز عددهم ملياري نسمة، تأثير أقوى في الدفاع عن مقدساتهم وفرض احترامها على المستوى الدولي.