حذر مفتي الديار المصرية نظير عياد بعض قارئي القرآن الكريم من إشراك نية الرياء أو طلب السمعة عند القراءة، مؤكدًا أن من يقرأ أو يُعلم ليقال عنه ذلك يُزج به في النار يوم القيامة.
قال فضيلة المفتي، خلال لقائه ببرنامج "اسأل المفتي" المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، إن قراءة القرآن الكريم تستوجب الالتزام بآداب «قبل وأثناء وبعد» القراءة، مشددا على ضرورة إخلاص النية قبل الشروع، كما ورد في الحديث النبوي الشريف إنما الأعمال بالنيات.
أشار عياد إلى أن هناك فارقا كبيرا بين من يقرأ القرآن كـ"عادة" أو ليُقال عنه إنه من أهل القرآن، وبين من يقرأه سعيا للوقوف على أسراره والتأدب بآدابه والتحلي بأخلاقه وبث خيره بين الناس.
حذر من خطورة مخالفة الفعل للقول، مستشهدا بالحديث النبوي عن الرجل الذي يُلقى في النار يوم القيامة وتخرج أمعاؤه لأنه كان يأمر بالمعروف ولا يأتيه وينهى عن المنكر ويأتيه.
طالب بالقياس على هذا التحذير في التعامل مع القرآن الكريم، مستشهدا بإجابة السيدة عائشة رضي الله عنها حين سُئلت عن خلق النبي عليه السلام، وأحالت السائل إلى القرآن الكريم وصدر سورة المؤمنون.
حذر من العتاب الإلهي الذي خُص به أهل الإيمان الوارد في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، بالإضافة إلى ذلك العتاب الذي وُجه لبني إسرائيل على قبح الفعل والمسلك في قوله تعالى أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم.
نصح قراء القرآن بضرورة الحذر من طلب السمعة أو الرياء، مؤكدا أن من يقرأ أو يُعلم ليقال عنه ذلك يُزج به في النار يوم القيامة رغم ظنه أنه من أهل الجنة، معقبا: إياك أن تكون من الذين يقرأون ليقال قد قرأ.. أما وقد قيل اذهبوا به إلى النار، في إشارة إلى حديث مسلم تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.