اوراق مختارة

تسريبات إعلامية لجيش العدو: الهجوم على لبنان مُقرّر... والخطة مُعدّة مُسبقاً

post-img

صحيفة الأخبار

أجمعت التسريبات الصحافية الإسرائيلية على أن المجلس الوزاري المُصغّر ناقش، قبل أيام، فكرة القيام بعملية عسكرية ضد حزب الله في لبنان، بالتوازي مع الحرب على إيران. وعاد المراسلون العرب والأجانب لينسبوا إلى مصادر إسرائيلية أن جيش العدو كان قد أعدّ خطة للهجوم على لبنان مطلع هذه السنة، وأنه عمل على بناء بنك أهداف جديد في الفترة الماضية، لكنّ التحضيرات للحرب على إيران فرضت عدم التنفيذ.

ولا تقف التسريبات الإعلامية عند هذا الحد، ولا سيما ما وصل إلى بيروت عبر إعلاميين عرب وأجانب في القدس المحتلة، حول إحاطة قدّمها مسؤولون عسكريون إلى إعلاميين، لشرح خلفية قرار استدعاء نحو 110 آلاف جندي احتياط عشية بدء الحرب على إيران. وقالوا إن القسم الأكبر من هذه القوات نُقل إلى الجبهة الشمالية اللبنانية والسورية، علماً أن الجيش الإسرائيلي أعلن نشر فرقتين عسكريتين على الحدود مع لبنان.

وحول العملية البرية، يسود اعتقاد لدى الإعلاميين الأجانب في تل أبيب أن جيش العدو مقتنع بقدرته على القيام بعملية سريعة تمكّنه من السيطرة على كامل الشريط الحدودي، وأنه قد يعمد إلى تدمير ما تبقّى من مراكز سكنية في كل قرى الحافة الأمامية، ومنع السكان من العودة إليها بشكل نهائي، مع فرضه انتشاراً عسكرياً دائماً في المنطقة. كما قد يعمد، وفق اعتقاد هؤلاء الإعلاميين، إلى تهجير أبناء القرى الأخرى، وهو ما يعزّزه أمر الإخلاء لـ53 بلدة الذي أصدره أمس، علماً أن معظمها في الجنوب.

وبحسب رواية هؤلاء، تحدّث جيش العدو عن إبلاغه الأميركيين قبل عدة شهور بأنه لم يعد يجد منفعة من عمل لجنة الـ«ميكانيزم»، وأن امتناع لبنان عن الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل سببه عدم قدرة الحكومة اللبنانية ولا الجيش اللبناني على مواجهة حزب الله. وكرّرت المصادر الإسرائيلية الحديث عن أن الحزب أعاد بناء قسم من قواته ورمّم قدراته العسكرية. وأمس، نقلت «القناة 12» عن مصدر في جيش العدو قوله إن «التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن حزب الله يملك 25 ألف صاروخ و1000 مُسيّرة و3 آلاف مقاتل من النخبة في قوة الرضوان». وأضافت أن جيش العدو يرى أن «كل الخيارات مطروحة، بما في ذلك القيام بهجوم بري على لبنان».

وكانت لافتةً إشارة الكاتب الإسرائيلي رون بن يشاي في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إلى أن خيارات إسرائيل واسعة. وقال إن «ما حصل من عملية إطلاق صواريخ قد يهدف إلى القيام بردّ فعل». وأضاف: «السؤال الآن هو ما إذا كانت إسرائيل سترى في ذلك فرصة لتنفيذ ما كانت ترغب في القيام به منذ فترة طويلة. فهي جنّدت أكثر من 100 ألف من جنود الاحتياط، ويتمركز عدد كبير منهم على الحدود مع لبنان وسوريا، كما أن أي تصعيد في الشمال ربما يتطور إلى عملية برية».

وكان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير قد تفقّد قواته على الحدود الشمالية. وقال إن سياسة الاغتيالات سوف تستمر. تلت ذلك تسريبات إضافية عن أن سياسة قصف المواقع الاقتصادية للحزب تهدف إلى تقويض قدرته على مساعدة الناس، خصوصاً النازحين، والدفع نحو انتفاضة شعبية عليه، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية. وبالنسبة إلى العدو، فإن إضعاف إيران سوف ينعكس بقوة على الحزب، وإنه في حال توجيه ضربات إلى قوته المالية والاقتصادية، سيساعد ذلك على خلق مناخ داخلي للقضاء عليه.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد