أوراق إعلامية

صحفي إسرائيلي: لا عزاء للعرب..الملاجئ في إسرائيل لليهود وتعليماتها "نكتة سخيفة"

post-img

سلّط الكاتب والباحث الصهيوني في قضايا السياسات العامة إيلان أميت الضوء على مفارقة وصفها بالمؤلمة يعيشها "عرب إسرائيل" في ظل وابل الصواريخ التي تطلقها إيران ردا على العداون الإسرائيلي- الأمريكي الذي تتعرض له منذ السبت الماضي.

في مقال رأي نشرته مدونة صحيفة تايمز أوف إسرائيل، قال أميت، وهو المدير المشارك لمركز أجيك نيسبيد العربي اليهودي للتمكين والمساواة والتعاون، إن تعليمات السلامة التي توجهها السلطات الإسرائيلية للمواطنين بالنزول إلى الملاجئ في أثناء الهجمات الصاروخية تكشف عن فجوة عميقة بين المواطنين اليهود والعرب داخل إسرائيل، ما يجعل تلك التعليمات في نظر كثيرين لا تعدو أن تكون "نكتة سخيفة".

يفتقر ما يقرب من 46% من المواطنين العرب لسبل الوصول إلى غرف محصّنة أو ملاجئ عامة، في حين لا توجد ملاجئ عامة لنحو 60% من "عرب إسرائيل".

استهل الكاتب مقاله باستحضار مقولة أن: "أعظم أشكال الظلم هو المعاملة المتساوية بين غير المتساوين"، مشيرا إلى أن تعليمات قيادة الجبهة الداخلية التي تحث المواطنين على البقاء في المناطق المحمية تبدو وكأنها تخاطب واقعا مدنيا لا وجود له لدى قطاعات واسعة من المجتمع العربي.

كشف أميت أرقامًا صادمة تعكس عمق الأزمة، حيث يفتقر ما يقرب من 46% من المواطنين العرب لسبل الوصول إلى غرف محصّنة أو ملاجئ عامة، في حين لا توجد ملاجئ عامة لنحو 60% من "عرب 48".

انتقل الكاتب لتوصيف الوضع المأساوي في القرى البدوية غير المعترف بها في النقب جنوب فلسطين المحتلة، حيث يعيش نحو 100 ألف نسمة في بيوت من صفيح لا تقي من شظية. يجعل ذلك منهم الفئة الأكثر عرضة للموت والإصابة خلال الهجمات الصاروخية الأخيرة، في ظل غياب كامل للبنية التحتية الدفاعية رغم وعود "الدولة" المتكررة بسد هذه الفجوات.

يؤكد أميت على أن المشكلة لا تقتصر على الجنوب، إذ تعاني مدن عربية -مثل تمرة والناصرة ورهط- نقصا كبيرا في الملاجئ نتيجة عقود من القيود التخطيطية وضعف الاستثمار الحكومي في البنية التحتية. وشدد على أن اعتماد السلطات على حلول مؤقتة، مثل التحصينات بأكياس الرمل، لا يوفر حماية كافية في مواجهة الصواريخ الحديثة، كما أن ضعف التواصل الطارئ من حيث اللغة والملاءمة الثقافية يزيد من ارتباك المستوطنين . في الوضع المأساوي في القرى البدوية غير المعترف بها في النقب جنوب فلسطين المحتلة، يعيش نحو 100 ألف نسمة في بيوت من صفيح لا تقي من شظية.

كما ذكر أنه في ظل هذه الفجوات، اضطرت منظمات المجتمع المدني للتدخل، عبر فتح مدارس ومراكز مجتمعية محصنة جزئيا، وإنشاء غرف طوارئ، وترجمة التعليمات الرسمية، ونقل كبار السن إلى أماكن أكثر أمانا. وفقًا له معالجة فجوات الحماية، خصوصا في النقب، تمثل فرصة لإسرائيل لتعزيز الثقة مع المواطنين العرب. وأكد أن الصواريخ لا تفرق بين الناس، وأن الأمن بمعناه الحقيقي لا يمكن أن يتحقق ما لم تكن الحماية متاحة لجميع السكان والمستوطنين على قدم المساواة.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد