قالت مصادر مطلعة، لشبكة "سي بي إس نيوز"، إن مسؤولين في البنتاغون قاموا باستعدادات تفصيلية لاحتمال نشر قوات برية أميركية داخل إيران. وذكرت المصادر أن قادة عسكريين كبارًا قدموا طلبات محددة تهدف إلى التحضير لهذا الخيار، في وقت يدرس الرئيس دونالد ترامب خطواته في إطار الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
أضافت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، أن ترامب يدرس إمكانية تموضع قوات برية في المنطقة، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد في أي ظروف قد يوافق على استخدام قوات على الأرض. وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي، يوم الخميس، ردًا على سؤال بشأن القوات البرية: "لا، أنا لا أضع قوات في أي مكان"، قبل أن يضيف سريعًا: "ولو كنت سأفعل، فبالتأكيد لن أخبركم".
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان: "من واجب البنتاغون القيام بالاستعدادات من أجل منح القائد الأعلى أكبر قدر ممكن من الخيارات، وهذا لا يعني أن الرئيس قد اتخذ قرارًا"، مؤكدة أن ترامب "لا يخطط لإرسال قوات برية إلى أي مكان في الوقت الحالي". كما عقد الجيش اجتماعات للتحضير لكيفية التعامل مع احتمال احتجاز جنود إيرانيين وعناصر شبه عسكرية في حال قرر ترامب نشر قوات أميركية على الأرض، بما في ذلك تحديد الأماكن التي سيتم نقلهم إليها، بحسب مصدرين.
في هذا السياق، يجري حاليًا نقل آلاف من مشاة البحرية إلى المنطقة، إذ غادرت ثلاث سفن حربية على متنها نحو 2200 من مشاة البحرية من وحدة استكشافية ولاية كاليفورنيا في وقت سابق من هذا الأسبوع، وفقًا لمسؤولين أميركيين. وتعد هذه ثاني وحدة من هذا النوع ترسل منذ بداية الحرب، وقد يستغرق وصولها عدة أسابيع، فيما لا تزال الوحدة الأولى، التي أرسلت من منطقة المحيط الهادئ، في طريقها إلى المنطقة.
في المقابل، كرر الرئيس الأميركي ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في تصريحات منفصلة يوم الخميس، الحديث عن تدمير قدرات إيران الصاروخية. وأعلن نتنياهو أن إسرائيل "تصرفت بمفردها" في قصفها حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران، مضيفًا أن الرئيس الأميركي "طلب منّا وقف مثل هذه الهجمات مستقبلًا"، فيما أبدى شكوكًا حول قدرة الغارات الجوية على إسقاط النظام الإيراني.
السيطرة على جزيرة خارج
إلى ذلك، أكد البيت الأبيض، الجمعة، أنّ الولايات المتحدة يمكنها السيطرة "في أي وقت" على جزيرة خارج إذا أرادت ذلك، بعدما أفاد تقرير إعلامي بأنّ ترامب تدرس خططا لاحتلال أو حصار هذه المنطقة التي تمر عبرها معظم صادرات النفط الإيراني الخام. وذكر موقع أكسيوس أن ترامب يفكر في شن عملية ضد خارج للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي تغلقه طهران بشكل شبه كامل.
تقوم الولايات المتحدة في نفس الوقت بنشر عناصر إضافيين من قوات المارينز في الشرق الأوسط، ما قد يكون مؤشرا على عملية برية وشيكة بعد ثلاثة أسابيع على بدء الهجمات الأميركية- الإسرائيلية. وردا على سؤال بشأن التقرير الذي نشره موقع "أكسيوس"، قالت آنا كيلي، نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان لوكالة فرانس برس، إنّ جيش الولايات المتحدة قادر على السيطرة على جزيرة خارج "في أي وقت إذا أعطى الرئيس الأمر" لذلك. وأضافت: "بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني".
أضافت كيلي: "الرئيس ترامب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام".
أدى إغلاق المضيق إلى شلّ حركة الملاحة التجارية عبر الممر المائي الحيوي، ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط العالمية منذ بدء الحرب في 28 فبراير / شباط. وقال ترامب إن الولايات المتحدة "دمرت بالكامل" جميع الأهداف العسكرية في جزيرة خارج في ضربات يوم الجمعة الماضي، مهددا باستهداف البنية التحتية للجزيرة إذا استمرت إيران في إغلاق مضيق هرمز.
الخميس وصف الرئيس الأميركي جزيرة خارج بأنها "جزيرة نفط صغيرة غير محمية على الإطلاق"، وقال إن الضربات الأميركية "دمرت كل شيء، عدا الأنابيب".