أوراق سياسية

ترامب يهاجم حلف «الناتو»: جبناء... ولن ننسى!

post-img

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بـ"الجبانة" لرفضها الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتأمين مضيق هرمز في خضم استمرار الحرب على إيران، وتعهد أن واشنطن ستتذكر هذا الموقف ولن تنسى ذلك. واعتبر أنه من دون الولايات المتحدة فإنّ الحلف "مجرد نمر من ورق".

كتب ترامب في بيان له على منصته للتواصل "تروث سوشال"، أن دول الحلف "رفضت الانخراط في المعركة التي تستهدف وقف تحول إيران إلى قوة نووية"، على حد زعمه. وانتقد اعتراضاتهم على ارتفاع أسعار النفط، قائلاً إنه بعد "حسم المعركة عسكرياً نراهم يشتكون من ارتفاع أسعار النفط، رغم أنها مجرد مخاطر محدودة للغاية عليهم".

أضاف ترامب أن دول حلف الناتو ترفض المساعدة في فتح مضيق هرمز رغم الحاجة لمناورة عسكرية بسيطة لإعادة فتحه، رغم أن هذا هو السبب الوحيد لارتفاع أسعار النفط، وذكر أن هذه المناورة البسيطة لا تنطوي على أي مخاطر تذكر وتعد أمراً سهلاً للغاية عليهم إنجازه، مضيفاً أن هذه الدول جبانة وأن واشنطن لن تنسى ذلك.

الناتو يعلن سحب قواته من العراق

من جهة أخرى، أعلن حلف شمال الأطلسي اليوم سحب جميع قواته من مهمة استشارية في العراق. وقال الجنرال بسلاح الجو الأميركي والقائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا ألكسوس غرينكيويتش في بيان: "أود أن أشكر جمهورية العراق وجميع الحلفاء الذين ساعدوا في نقل أفراد حلف شمال الأطلسي بأمان من العراق". وأوضح البيان، وفق وكالة "رويترز"، أن المهمة نقلت "جميع أفرادها" من الشرق الأوسط إلى أوروبا.

قال مسؤول في الحلف، طلب عدم نشر اسمه، لرويترز إن العدد بلغ "مئات" الجنود. وأوضح الحلف أن مهمته ستواصل عملها من مقر عسكري في نابولي بإيطاليا. وأكد أن المهمة لا تشارك بأي دور قتالي، وإنما تركز على تقديم المشورة لقوات الأمن العراقية ومساعدتها على بناء قدراتها. وأضاف غرينكيويتش: "أود أيضا أن أشكر الرجال والنساء المتفانين في مهمة الحلف بالعراق، الذين واصلوا مهمتهم طوال هذه الفترة. إنهم محترفون حقيقيون".

قالت المتحدثة باسم الحلف، أليسون هارت، في تصريح سابق لوكالة "فرانس برس"، إن الحلف "يقوم بتعديل وضعه في إطار مهمة الناتو في العراق"، مشيرة إلى أن عدم الإفصاح عن مزيد من المعلومات يأتي لأسباب أمنية، وأضافت أن الحلف يعمل "بتنسيق وثيق مع الحلفاء والشركاء" في هذا الشأن.

كانت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبلز قد أعلنت، الأربعاء، بدء عملية إجلاء واسعة النطاق لقوات بلادها المنتشرة في العراق، إذ نُقل نحو 100 عسكري إلى الأراضي التركية كخطوة احترازية أولى، وسط تصاعد الحرب في المنطقة، وأكدت روبلز أن المجموعة الأولى من الجنود غادرت العراق بالفعل متجهة إلى قاعدة "إنجرليك" الجوية جنوبي تركيا، نتيجة التدهور المتسارع في الوضع الأمني، مشيرة إلى إجلاء 200 جندي إضافي لتأمين سلامتهم من تداعيات المواجهات المسلحة الدائرة في المنطقة.

وصفت الوزيرة الإسبانية عمليات الإجلاء بأنها "بالغة التعقيد"، ولا سيّما تلك التي شملت 42 عنصراً من بعثة حلف شمال الأطلسي، إذ تعرقلت المساعي الميدانية بفعل تبادل الرشقات الصاروخية المكثفة بالقرب من قواعدهم العسكرية. وأوضحت روبلز أن القوات المُجلّاة تضم أيضاً 57 جندياً كانوا يخدمون ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش"، مؤكدة أن مدريد تنسق على نحوٍ وثيق مع حلفائها، إذ ساهمت طائرات أميركية وألمانية في تأمين خروج الجنود، بينما تنتظر ثلاث طائرات إسبانية "نافذة فرصة" مواتية لاستكمال سحب بقية العناصر العالقين وسط تبادل القصف.

خلال الحرب الجارية في المنطقة، تعرضت قواعد عسكرية عدّة في العراق تتمركز فيها قوات الناتو لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وأعلنت وزارة الدفاع الإيطالية، في 12 مارس/آذار الجاري، أن غارة جوية استهدفت ليلاً قاعدة عسكرية تابعة لها في إقليم كردستان العراق، مشيرة إلى أنها تستضيف عناصر من حلف شمال الأطلسي. وأوضحت الوزارة أن الهجوم استهدف "معسكر سينغارا" في أربيل، مؤكدة عدم وقوع إصابات جراء الضربة. وفي اليوم التالي، أعلنت فرنسا مقتل أحد جنودها جراء ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت قاعدة "مالا كارا" العسكرية بالقرب من أربيل في إقليم كردستان.

 

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد