أبلغت دول الخليج مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، أنها تواجه تهديدًا وجوديًا من إيران، معبّرة عن إدانتها "الاعتداءات الإيرانية" على بنيتها التحتية. وقال سفير الكويت ناصر عبد الله الهين أمام المجلس: "إننا نشهد تهديدًا وجوديًا للأمن الدولي والإقليمي. هذا النهج العدواني يقوض القانون الدولي والسيادة". كما نددت دول خليجية أخرى بتصرفات إيران، التي وصفتها بأنها "تهدف إلى نشر الإرهاب".
عقد المجلس، اليوم، اجتماعًا طارئًا لبحث ما أسماه "تداعيات الاعتداءات الإيرانية" على دول الخليج، بدعوة من الأخيرة، وستصوّت الدول الأعضاء في المجلس المكون من 47 عضوًا، على اقتراح يدين الضربات الإيرانية، ويطالب إيران بالتعويضات، ويطلب من المفوض السامي لحقوق الإنسان مراقبة الوضع. وحث المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، خلال الاجتماع، الدول على إنهاء حرب إيران، واصفًا الوضع في الشرق الأوسط بأنه بالغ الخطورة ولا يمكن التنبؤ به.
قال في الاجتماع: "يتسم هذا الصراع بقوة غير مسبوقة لإقحام دول عبر الحدود ومن جميع أنحاء العالم". وأضاف: "الطريقة الوحيدة المضمونة لمنع ذلك هي إنهاء الصراع، وأحث جميع الدول، ولا سيما تلك التي تتمتع بنفوذ، على بذل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك". وشدد تورك على ضرورة "وضع حد للهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية"، معتبرًا أنه إذا كانت هذه الهجمات متعمّدة، فقد تُعتبر جرائم حرب.
كان المجلس قد أعلن، أمس الثلاثاء، أن مجموعة من البلدان ستعرض مسودة قرار على المجلس: "بشأن الاعتداء العسكري الإيراني أخيرًا على البحرين والأردن والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة.. الذي يستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية والذي أدى إلى مقتل أبرياء".
إلى ذلك، يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعًا طارئًا جديدًا، يوم الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع في الشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة في إيران في بداية الحرب، بحسب ما جاء في إعلان رسمي نُشر الأربعاء. يُفترض أن يركّز هذا النقاش، بطلب من إيران والصين وكوبا، على "حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية"، وذلك عقب القصف الذي تقول طهران إنه أسفر عن استشهاد أكثر من 150 طفلًا في مدرسة، في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير/شباط.