استُشهد أمس حسين حمود، مصوّر قناة «المنار»، في مدينة النبطية (جنوب لبنان)، أثناء تأديته واجبه المهني. عُرف الشهيد، ابن بلدة يحمر الشقيف، بحضوره الدائم في الميدان، وتنقّلاته النشطة في عالم التصوير، من تغطية البرامج السياسية إلى نقل الكلمات في الاحتفالات. عُرف الشهيد بشغفه في تصوير طبيعة الجنوب الخضراء، وبالتقاط صور تنبض بجمال تلك المناطق وتعكس سحرها. تخصّص حمود في الأنشطة العامة، ولا سيما الشأن الإخباري السياسي، وكان له حضور واسع في تغطية نشاطات جنوب لبنان. تميّز بأسلوب تصوير احترافي، وعمل دائمًا بروح الفريق الواحد.
مصوّر في قلب الخطر
أطلق أصدقاؤه عليه لقب «المصوّر الشجاع»، لاندفاعه في توثيق الحروب التي يشنّها العدو الإسرائيلي. لم يتردّد في التواجد في الخطوط الأمامية، ناقلًا الصورة كما هي، بلا تردّد أو خوف.
توثيق المعارك والذاكرة
نقل الشهيد حسين حمود وقائع المعارك في جنوب لبنان خلال «معركة أولي البأس» عام 2024. ومع اندلاع الحرب الحالية، جهّز كاميرته سريعًا، واتجه نحو الجنوب ليوثّق الدمار والمجازر التي يرتكبها العدو، كما يوثّق مشاهد الصمود والانتصار.
مسيرة مهنية وشهادة على الطريق
عمل حمود مصوّرًا في المكتب الصحافي للقسم الإعلامي في جبل عامل، وتعاون مع قناة «المنار» في تغطياته الميدانية. لم تكن هذه المرة الأولى التي تقدّم فيها «المنار» شهداء في سبيل الوطن. قبل أيام، استُشهد الإعلامي محمد شري وزوجته، إثر غارة شنّها العدو الإسرائيلي على منطقة زقاق البلاط.