أوراق سياسية

فشل جديد في الكونغرس لكبح تسليح إسرائيل… واتهامات تطال قيادات ديمقراطية

post-img

أسقط مجلس الشيوخ الأمريكي، الأربعاء، مشروعَي قرار كانا يهدفان إلى وقف تزويد إسرائيل بالقنابل والجرافات الأمريكية، في ظل استمرار حربها على قطاع غزة وتصعيدها العسكري المدمر في لبنان.

صوّت أعضاء المجلس بأغلبية 59 مقابل 40 ضد المضي قدمًا في القرار رقم SJ Res. 32، الذي قدّمه السيناتور بيرني ساندرز، ويقضي برفض صفقة بيع معدات وخدمات عسكرية لإسرائيل.

يتعلق القرار بصفقة تبلغ قيمتها 295 مليون دولار تشمل جرافات من طراز “كاتربيلر D9” وقطع غيار وخدمات مرتبطة بها. وتُستخدم هذه الجرافات بشكل متكرر في هدم منازل ومنشآت مدنية في غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى لبنان.

في واحدة من أبرز الحوادث المرتبطة بهذه الجرافات، قُتلت الناشطة الأمريكية راشيل كوري عام 2003 بعد أن سحقتها جرافة من هذا الطراز أثناء محاولتها منع هدم منزل في رفح جنوب قطاع غزة.

كما تُتهم إسرائيل باستخدام هذه الجرافات في تدمير قرى وأحياء كاملة ضمن سياسات تهجير قسري للفلسطينيين، تمهيدًا لإقامة مستوطنات حصرية لليهود.

لاحقًا، صوّت المجلس أيضًا بأغلبية 63 مقابل 36 ضد قرار آخر (SJ Res. 138) الذي قدّمه ساندرز إلى جانب عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي، والذي كان يستهدف وقف بيع 12 ألف قنبلة من طراز BLU–110A/B بوزن ألف رطل.

يرى خبراء أن استخدام إسرائيل لقنابل تزن 1000 و2000 رطل في مناطق مكتظة بالسكان في غزة، إلى جانب ما وصفوه بـ”تخفيف قواعد الاشتباك”، أدى إلى ارتفاع هائل في أعداد الضحايا المدنيين.

عقب التصويت، قال ساندرز إن أكثر من 80% من الديمقراطيين “وقفوا مع الشعب الأمريكي”، وصوّتوا لوقف الدعم العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفًا: “نحرز تقدّمًا… بدأنا بـ11 صوتًا، واليوم وصلنا إلى 40”.

من جهته، اعتبر السيناتور إد ماركي أن الموافقة على صفقات السلاح “ستُفهم كرسالة دعم لحرب كارثية”، داعيًا إلى وقف التصعيد واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية بدلًا من “تغذية النزاع بالسلاح”.

في المقابل، شنّ المسؤول في مركز السياسة الدولية مات دوس هجومًا لاذعًا على قيادات ديمقراطية، من بينهم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور كريس كونز، واصفًا مواقفهم بأنها “جبانة ومخزية”.

أشار دوس إلى أن كونز كان قد لمح سابقًا إلى إمكانية دعم وقف صفقات السلاح، “لكن سلوك إسرائيل ازداد سوءًا منذ ذلك الحين”، على حد تعبيره.

يأتي هذا التصويت بعد سلسلة محاولات فاشلة في الكونغرس لتقييد تدفق السلاح الأمريكي إلى إسرائيل منذ هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والذي أعقبه هجوم إسرائيلي واسع خلّف مئات آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين من الفلسطينيين.

بدوره، قال ديلان ويليامز من مركز السياسة الدولية إن تصويت 40 من أصل 47 ديمقراطيًا لصالح تقييد الدعم العسكري يمثل “أعلى مستوى حتى الآن في محاسبة إسرائيل”، لكنه اعتبر استمرار دعم بعض الديمقراطيين وجميع الجمهوريين لتلك الصفقات “أمرًا مقلقًا”.

يُذكر أن إداراتي جو بايدن ودونالد ترامب قدّمتا لإسرائيل أكثر من 21 مليار دولار من المساعدات العسكرية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، رغم إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد