اوراق مختارة

جمعية «الإمداد»: تقصير الدولة والمجتمع الدولي يزيد أعباء الإغاثة

post-img

صحيفة الأخبار

تواصل جمعية «الإمداد» الخيرية تنفيذ خطة إغاثة المتضررين من العدوان الإسرائيلي، بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار، والتي بدأتها منذ اليوم الأول للعدوان في 2 آذار الماضي.

ويقول المدير العام للجمعية محمد برجاوي «طالما أن حالة النزوح مستمرة، عملنا مستمر كذلك، حتى تحقيق العودة الكاملة لجميع النازحين إلى منازلهم». وتعمل «الإمداد» بشكل أساسي على تأمين احتياجات النازحين من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية في مناطق «ثقل» النزوح تحديدا في صيدا وجبل لبنان والشمال، وبشكل ثانوي لدعم الصامدين في في صور والبقاع الأوسط والغربي وبعلبك الهرمل.

ورغم تخصصها برعاية الأيتام والعوائل الفقيرة، تشارك الجميعة في الأعمال الإغاثية في حالات الحروب والكوراث، وبعد انتهاء حرب ال66 يوما عام 2024، وضعت خطة طوارئ استعدادا لأي حرب مقبلة محتملة. ليس على الورق فحسب، بل «أمنّا كل الاحتياجات التي قد تلزم العائلات النازحة، وتركناها في مستودعاتنا، لذلك باشرنا بتوزيع المساعدات في اليوم الأول للحرب».

وفي التفاصيل، قدمت الجمعية مساعدات للنازحين شملت أكثر من ثلاثة وثمانين ألف حصة مطبخية تتضمن مختلف المعدات الضرورية للطبخ مثل أواني الطهي والقدور والمعالق وأباريق الشاي وغيرها، «خصوصا أن أغلب الناس نزحوا إلى منازل شبه فارغة»، بالإضافة إلى تقديم خمسين ألف حصة غذائية.

ومع تزامن النزوح في موجات البرد، وزعت الجمعية أكثر من خمسة عشر ألف سجادة في المناطق التي تقع على ارتفاع 400 متر عن سطح البحر وما فوق، وأكثر من ثلاثة وأربعين ألف غطاء وأكثر من مئة وعشرة آلاف قطعة ملابس شتوية، وأحد عشر ألف حذاء. وفي السياق نفسه، وزعت عشرة آلاف علبة حليب للأطفال، وعشرات الآلاف من مستلزمات النظافة (الحفاظات) للأطفال وكبار السن والنساء.

وعلى صعيد المطابخ الجماعية المركزية المنتشرة على امتداد الأراضي اللبنانية لتأمين الوجبات للنازحين في المنازل ومراكز الإيواء، ساهمت جمعية «الإمداد» في تجهيزها وتزويدها بالمعدات المطبخية اللازمة من الأواني الضخمة وغيرها، ووفرت المواد الأولية للطبخ، نذكر منها أكثر من عشرة أطنان من اللحم، وطن ومئتي كيلوغرام من الدجاج، وأطنان الطحين وغيرها. كما وفرت الدعم المستمر لفرن مركزي في بيروت، يطعم يوميا أربعة آلاف نازح.

ترتكز المساعدات التي تقدمها جميعة «الإمداد» على التبرعات التي تصلها من الخيرين، ويؤكد برجاوي أنها «غير كافية لتغطية جميع الاحتياجات، لكن في ظل تقصير الدولة نحن مجبرين على التدخل وفق إمكانياتنا المتوفرة، فوزارة الشؤون الاجتماعية لم تكن على السمع في أكثر من مرة تواصلنا معها لتأمين احتياجات النازحين والنواقص»، مضيفا مسألة «تراجع حضور الجمعيات الأهلية والمنظمات الدولية في هذه الحرب مقارنة بالحرب الأخيرة، ما يحملنا أعباءً إضافية».

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد