أمام تعقيدات مشهد الواقع اللبناني وتشابك مساراته، تأتي الأحكام القضائية أحيانًا محمّلة بإرث ثقيل من الوقائع والأحداث، حيث تختلط السياسة بالأمن، ويصبح القضاء أمام اختبار دقيق بين النص والواقع، في قضايا امتدت تداعياتها السلبية سنوات، وشغلت الرأي العام.
بعد سنوات خلت من التآمر على الجيش اللبناني والاعتداءات عليه وعلى الأملاك العامة، وبعد الأحداث العديدة التي تسبّبان بها من تعطيل للبلد وقطع طرقات في صيدا وتجاوز للقانون..، أصدرت محكمة الجنايات في بيروت، برئاسة القاضي بلال ضناوي وعضوية المستشارين سارة بريش ونديم الناشف، بالأكثرية حكمها في دعوى محاولة قتل مسؤول "سرايا المقاومة" في صيدا هلال حمود، وقضى الحكم ببراءة الفنان فضل شاكر و"الشيخ" أحمد الأسير وإطلاق سراحهما، ما لم يكونا موقوفين بدعوى أخرى.
كما حكمت المحكمة بإدانة فادي بيروتي وبلال الحلبي وهادي القواس والاكتفاء بمدة توقيفهم، وإلزام المحكومين بتسليم الأسلحة، كما برأت المحكمة عبد الناصر حنينية.