من طهران إلى هافانا.. جبهة مقاومة "ليغو" بفيديو ساخر يهاجم سياسات واشنطن

post-img

تضمّن فيديو أنيميشن مُنتَج بالذكاء الاصطناعي على طريقة “ليغو”، انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، انتقادات حادة للسياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ قدّم نسخة كوبية من مقاطع سابقة أنتجتها منصة “إكسبلوسيف ميديا” في طهران، والتي تهاجم الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران.

ظهر الفيديو الجديد تحت اسم “جبهة مقاومة ليغو – كوبا”، وجرى تداوله على نطاق واسع بعد نشره من قبل المؤرخة الفنية ومنتجة المحتوى في هافانا ماريا تيريزا فيليبي سوسا، قبل أن يعيد نشره صحافيون ونشطاء، بينهم الصحافي الأمريكي رايان غريم، إضافة إلى منصة “إكسبلوسيف ميديا”.

قالت سوسا في منشور لاحق إن “التهديد الذي تمثله كوبا للولايات المتحدة هو كرامة شعب يرفض الخضوع لما تمثله واشنطن من نظام رعب، بينما تواصل إشعال الحروب حول العالم”، وفقا لمنصة “كومن دريمز”. أضافت أن الفيديو يعكس رؤية تعتبر أن بلادها تتعرّض لحصار وضغوط منذ أكثر من ستة عقود، لكنها “تواصل الصمود دون خضوع”.

جاء في كلمات الفيديو المصحوب بالأغاني أن “قوى الإمبراطورية تسعى لخنق هذا البلد”، وأن الجزيرة تواجه “ستين عامًا من الحصار العدائي”، لكنها “تمضي بثبات ولا يمكن شراؤها بالمال”. أضاف النصّ أن “الأرض لها جذور من فولاذ، وشعب لا يُشترى”، داعيًا إلى “رفع القبضات في وجه المعتدي”، ومؤكدًا أن “لا استسلام تحت هذه الشمس الحارقة”.

تأتي هذه المواد الدعائية في ظل استمرار التوتر بين كوبا وواشنطن، وبعد عقود من الحظر الاقتصادي الأمريكي واتهامات متبادلة حول السياسات الإقليمية. كما أشارت تقارير إلى أن بعض التصريحات السياسية في الولايات المتحدة، بما فيها تهديدات سابقة من ترامب، أسهمت في إعادة إشعال الجدل حول احتمال تصعيد عسكري ضد كوبا، رغم معارضة عدد من المشرّعين الأمريكيين لذلك.

قال السيناتور الجمهوري جيمس لانكفورد إن “الضغط الاقتصادي كافٍ لتحقيق تأثير على كوبا دون الحاجة إلى عمل عسكري”، بينما أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن أكثر من 60% من الأمريكيين يعارضون أي حرب ضد الجزيرة.

في المقابل، يرى ناشطون كوبيون أن بلادهم تواجه “منطق القوة” في السياسة الدولية، وأن الردّ يكون عبر “التمسك بالسيادة والكرامة الوطنية”، وفق تعبير سوسا، التي أكدت أن “كوبا لا تسعى للمواجهة لكنها تطالب بالاحترام”. واختتمت بالقول إن “كوبا ستنتصر مجددًا، رغم كل الظروف الإمبريالية”.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد