كشف عضو في فريق إيران المفاوض تفاصيل عن مسار المفاوضات الإيرانية الأميركية في باكستان في العاشر من إبريل/نيسان. وقال محمد نبويان إن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قدم في الجلسة الأولى مطلبين أميركيين رئيسيين من إيران؛ يتمثل الأول في إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، والثاني في إخراج كافة المواد المخصبة بنسبة 60% من الأراضي الإيرانية.
بحسب نبويان، فقد أكد الوفد الإيراني في رده على ضرورة رفع العقوبات والاعتراف بحق إيران في التخصيب، إلا أن فانس طلب مناقشة قضية مضيق هرمز أولًا، وهو ما قابله قاليياف برد يوضح فيه وجود أربع قضايا مطروحة على الطاولة يجب التعامل معها، وليس قضية واحدة ليتم حلها في البداية.
تطرق نبويان أيضًا إلى اجتماع عُقد بين قاليياف وقائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، قبل اللقاء مع فانس، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تحفظاته الشخصية على مبدأ المفاوضات، إلا أن حضور قاليياف كان مؤثرًا للغاية.
ذكر نبويان، وفق وكالة "إيسنا" الإيرانية أن قاليياف، وفي معرض رده على التلويح بقدرة واشنطن على تدمير البنية التحتية الإيرانية، شدد على أنه رغم امتلاك أميركا لهذه القدرة، فإن إيران قادرة أيضًا على تسوية كافة البنى التحتية في المنطقة بالأرض في غضون أقل من نصف يوم. ولفت عضو الفريق المفاوض أن الطرفين اتفقا خلال الجلسة الثانية، على متابعة تفاصيل المفاوضات ضمن أربعة محاور. وأضاف أن الجانب الأميركي، وإلى جانب إعادة طرح قضية مضيق هرمز وإخراج المواد المخصبة، قدم مقترحًا بالإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول المجمدة في حال تعاون إيران.
تابع نبويان أن فانس تحدث خلال المفاوضات بنبرة ازدرائية حول حجم الأصول الإيرانية، لكن قاليياف رد على الفور مؤكدًا أن أموال الشعب الإيراني، سواء كانت دولارًا واحدًا أو مائة مليار دولار، هي ملك للشعب الإيراني ولا يحق لأحد التدخل فيها. وحول الجلسة الثالثة، أوضح أن فانس، وبعد اتصال مع ترامب، اقترح مواصلة المفاوضات بناءً على الخطة الأميركية المقدمة، وهو مقترح وافق قاليياف على دراسته. وأكد نبويان أن الأسلوب التفاوضي لقاليياف لم يقم على الرفض المطلق لمبدأ الحوار، ولا على القبول بالاتفاق بأي ثمن.
بحسب قوله، وبعد تقارب وجهات نظر الطرفين، أعلن فانس فجأة أن ترامب لن يقبل بهذا الاتفاق. وعندما تساءل قاليياف عن سبب ذلك كون الخطة من تقديمهم، أجاب فانس بأن الخطة المطروحة تعود في الواقع لعاصم منير. وأضاف نبويان أن هذه المسألة أثبتت أن الولايات المتحدة لم تدخل المفاوضات من الأساس بغرض التوصل إلى اتفاق.
في الختام، أكد نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني أن فانس لجأ إلى التهديد عدة مرات خلال المفاوضات، لكن قاليياف وقف بحزم في مواجهته ولم يسمح للتهديدات بتغيير مسار المفاوضات.
إلى ذلك، قال نائب الرئيس الأميركي يوم الأربعاء إنه يعتقد بأن المفاوضات مع إيران لإنهاء الأعمال القتالية تحرز تقدما، وذلك بعد أن رفض الرئيس دونالد ترامب آخر مقترح من طهران ووصفه بأنه غير مقبول.
أضاف فانس لصحافيين في البيت الأبيض: "أعتقد أننا نحرز تقدما. السؤال الأساسي هو: هل نحرز تقدما كافيا للوصول إلى الخط الأحمر(الهدف) الذي وضعه الرئيس؟". وأضاف: "الخط الأحمر واضح جدا. عليه أن يطمئن إلى أننا وضعنا عددا من الضمانات التي تضمن عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا أبدا".
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن السلطات الكويتية احتجزت أربعة مواطنين إيرانيين عقب حادثة تعرّض خلالها زورق إيراني لاعتراض في الخليج. وأضاف عراقجي أن الحادثة وقعت بالقرب من جزيرة تستخدمها القوات الأميركية، معتبرًا أن عملية الاحتجاز تمت "بصورة غيرِ قانونية". وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن طهران تطالب بالإفراج الفوري عن مواطنيها، مؤكدًا أن إيران تحتفظ بحق الرد وفق ما تراه مناسبًا.