أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، أنه «لا يوجد حل عسكري لأي مسألة تخص إيران»، مشددًا على أن طهران «لن ترضخ أبدًا لأي ضغط أو تهديد»، وأنها كلما تعرضت للضغوط «ظهرت أقوى وأكثر اتحادًا».
قال عراقجي، خلال اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» في نيودلهي، إن الوقت «حان ليتضح للجميع أن إيران لا تُقهر»، مضيفًا: «كما أننا مستعدون للقتال بكل قوة للدفاع عن حريتنا وأرضنا، فإننا بالقدر نفسه مستعدون لمتابعة الدبلوماسية والحفاظ عليها».
أضاف: «نحن الإيرانيون لا نرضخ لأي ضغط أو تهديد، لكننا نرد بلغة الاحترام بالمثل»، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية «مستعدة لتوجيه رد ساحق ومدمر لأي معتدٍ خارجي»، في حين أن «الشعب الإيراني شعب مسالم ولا يريد الحرب».
لفت عراقجي إلى أن إيران تعرضت «مرتين خلال أقل من عام لاعتداء وحشي وغير قانوني من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل»، مشيرًا إلى أن الهجمات على بلاده «جرى تبريرها بمزاعم كاذبة تتناقض مع تقييمات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحتى مع تقديرات الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية نفسها». وقال إن «إيران، مثل العديد من الدول المستقلة، وقعت ضحية للتوسع غير القانوني وإشعال الحروب»، مضيفًا أن «عدم الاستقرار الإقليمي هو حالة يخسر فيها الجميع، بمن فيهم المعتدون أنفسهم».
دعا وزير الخارجية الإيراني دول «بريكس» والمجتمع الدولي إلى «إدانة انتهاكات الولايات المتحدة وإسرائيل للقانون الدولي، بما في ذلك العدوان غير القانوني على إيران»، مطالبًا بمنع «تسييس المؤسسات الدولية» واتخاذ «إجراءات عملية لوقف إشعال الحروب وإنهاء حصانة منتهكي ميثاق الأمم المتحدة».
كما اعتبر أن «القوى الإمبريالية الآفلة تريد إعادة الزمن إلى الوراء، وتُظهر في طريق سقوطها ردود فعل عدوانية ويائسة»، معتبرًا أن مجموعة «بريكس» يمكن أن تصبح «أحد الأعمدة الرئيسية في تشكيل نظام عالمي أكثر عدلًا وتوازنًا وإنسانية، لا تحل فيه القوة محل الحق».
إيران لم تضع أي عوائق في مضيق هرمز
في ما يتعلق بمضيق مضيق هرمز، أكد عراقجي أن إيران «لم تضع أي عوائق» أمام الملاحة، معتبرًا أن «أميركا هي من فرضت الحصار». وقال، في مقابلة مع قناة «برس تي في»، إن «مضيق هرمز يعاني الآن أكثر من أي شيء آخر من العدوان الأميركي والحصار الذي فرضته عليه»، مضيفًا: «من وجهة نظرنا، مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التجارية، لكن عليها التعاون مع قواتنا البحرية».
تابع: «لم نضع أي عوائق. أميركا هي من فرضت الحصار، وآمل أن ينتهي هذا الوضع برفع هذا الحصار غير القانوني الذي فرضته أميركا».