صحيفة المدن
شكّل ملفّ تطوير المعابر الحدودية البرية والموانىء البحرية، محور الاجتماع الذي عقده وزيرا المالية ياسين جابر والأشغال العامة والنقل فايز رسامني، مساء اليوم الإثنين، وبحثا خلاله الإجراءات المتخذة لتوسعة المعابر وتطويرها لتسهيل عبور الشاحنات والمسافرين، ولضبط التهريب ولتسريع حركة الانسياب ما بين لبنان وسوريا بما يعزز الواقع الاقتصادي للبلدين.
وبعد الاجتماع الذي حضره رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل والعضوان لؤي الحاج شحادة وشربل خليل، المديرة العامة للجمارك غراسيا قزي عن إدارة الجمارك، مدير المالية العامة جورج معراوي والمستشاران العميد عبد المطلب الحناوي وعباس طاهر عن وزارة المالية، مدير الإدارة المشتركة منير صبح ومدير عام الطرق والمباني بيار معلوف وشحادة رئيس مصلحة الصيانة محمد الحاج والمستشار هادي موسى، عن وزارة الأشغال، رأى جابر في مؤتمر صحافي، أنّ "المعابر من الجهة اللبنانية في حالة يرثى لها، وبعد الاجتماعات التي حصلت في دمشق وزيارة فريق من إدارة الجمارك إلى العاصمة السورية، وبعد زيارة وزير الأشغال من ضمن الوفد الوزاري الذي ترأسه رئيس الحكومة الى سوريا، والمحادثات التي جرت، بات من الضرورة تفعيل المعابر الحدودية". ولفت النظر إلى "وجود مشروع متكامل بدأ التحضير له بين وزارة الاشغال المعنية الأساسية بهذه المعابر، وبالاشتراك مع مجلس الانماء والاعمار وشركات هندسية لنقل معبر المصنع إلى مكان أقرب باتجاه الحدود السورية. أما بالنسبة لمعبر العبودية الذي يشهد زحمة كبيرة للشاحنات فمن الضروري أن يُعاد تأهيله. وهناك تعاون كبير بين وزارة الاشغال والجمارك والأمن العام لتسهيل عبور المسافرين بين البلدين، وأيضاً رجال الاعمال وشركات الشحن".
من جهته، لفت رسامني النظر إلى أنّه "لدينا خمسة معابر بين لبنان وسوريا، اثنان اساسيان منهما وهما المصنع والعبودية، والأخير من المرتقب أن نفتتحه في تموز والعمل حالياً قائم على تأهيله من مبانٍ وطرقات وسواها، ومن شأن افتتاحه أن يخفف الازدحام عند معبر المصنع".
وأضاف أنّه "بالنسبة لمعبر المصنع فلدينا دراسة قديمة تعود لما قبل الأزمات نعمل اليوم على تحديثها، وتأخذ في الاعتبار كل الامور الاساسية بإدارة المرافىء الحدودية سواء في ما خص الجمارك أو الامن العام او حتى صالون الشرف عند المعبر الحدودي والسوق الحرة. ومع وزارة المالية لدينا هدف واحد وتوجّه واحد لتطوير هذه المرافىء".
وأوضح انّ الاجتماع تناول "كيفية تأمين التمويل كي نتمكن في اسرع وقت ممكن، من المباشرة بالعمل. فنحن لا نقبل الا أن تليق الجهة اللبنانية من الحدود بثقافتنا وبالمستوى الذي يجب أن يكون عليه الوضع في المرافىء الحدودية من معايير فنية وخدماتية".
وفي مسألة التمويل، أوضح جابر أنّ "التمويل يأخذ في الاعتبار ان ما يصرف انما يصرف على مشاريع حيوية وعلى مشاريع استثمارية، فبالقدر الذي نحسن فيه دور هذه المعابر وكلما سهلنا على العابرين الحركة، كلما تحسنت التجارة وتحسنت ايرادات الخزينة، ولذلك ستندرج هذه المشاريع من ضمن الاولوية في التمويل. وكما نلحظ دوراً تمويلياً للقطاع الخاص كالمناطق الحرة وغيرها وما يلزم. بالإضافة إلى هذا، فإن الحكومة عبر وزارة المالية حاضرة لتمويله من خزينة الدولة. كما أن هناك امكانية لتأمين الدعم من أصدقاء في العالم باعتبار أن الجميع معني ان يكون في لبنان معابر سليمة".
أما رسامني، فقال إنّ "كل المعابر تأخذ في الاعتبار إيرادات اضافية، وكل الافكار التي نطرحها هي افكار استثمارية وهناك مساعدات من جهات مانحة، وكلها أمور تحفز الاقتصاد سواء في المصنع او العبودية او الموانىء البحرية، ونحن نعتمد المعايير الدولية في عملنا الذي نقوم به، وهناك استشاريون يقدمون المساعدة لنا. وبالطبع فإن الامن العام يجب أن يكون أول محطة وآخر محطة عند هذه المعابر وهذه ليست موجودة اليوم في المصنع وهذا ما يجب أن نأخذه في الاعتبار". وأشار إلى أنّ "نحن والجانب السوري ننظر سوياً الى الازدهار الاقتصادي وكيف سنتساعد في ما بيننا في هذا المجال، خصوصاً وأن سوريا تشهد اليوم اعادة اعمار، وقريباً في لبنان، ونعمل كي يكون اقتصاد بلدينا مزدهراً".