أعلنت النيابة العامة المصرية حجب حسابات 12 شخصية ناشطة على منصات التواصل الاجتماعي، من بينهم الممثل المصري عمرو واكد، معتبرة أنّ هذه الحسابات «تحرّض على الدولة المصرية»، بحسب بيانها الرسمي. وأوضحت النيابة أن القرار ينصّ على حجب الوصول إلى حسابات الشخصيات المستهدفة عبر تطبيقات فايسبوك، «أكس»، إنستغرام، تيك توك، وتلغرام، بالتنسيق مع «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات».
حجب الحسابات... تضييق إضافي على الحريات
في هذا السياق، يعتبر قرار النيابة العامة المصرية بوصفه حلقة جديدة في مسلسل خنق الحريات داخل مصر وخارجها، كما يعكس تراجع هامش التعبير عن المواقف السياسية في الفضاء الافتراضي. وبررت النيابة قرارها بالقول إن هؤلاء الأشخاص يستخدمون حساباتهم «للتحريض على العنف والقتل»، مشيرة إلى أنّ «معظم المتهمين سبق اتهامهم في جرائم عنف واغتيالات استهدفت شخصيات مصرية، من بينها النائب العام الأسبق المستشار هشام بركات».
اللافت أنّ قرار الحجب شمل شخصيات مصرية معروفة بمواقفها الوطنية، مثل عمرو واكد، فيما طاول أيضًا صفحات الناشط الإسرائيلي إيدي كوهين. الأمر الذي أثار علامات استفهام حول الجمع بين شخصيات وطنية وأخرى تحريضية ضمن القرار نفسه. واعتبر بعض المتابعين أنّ إدراج كوهين جاء «حفظًا لماء الوجه المصري»، باعتباره أحد أبرز المحرّضين في الفضاء الافتراضي على قتل أطفال غزة ولبنان.
توقّفت النيابة العامة عند نشاط عمرو واكد، واصفة إياه بـ«الممثل الهارب»، ومعتبرة أنه «يحرّض ضد مصر والمصريين، وينشر أخبارًا كاذبة، ويهين مؤسسات الدولة».
يُعدّ واكد جبهة إعلامية قائمة بحد ذاتها، إذ برز نشاطه في الفضاء الافتراضي خلال حرب الإبادة على غزة، حيث وجه انتقادات حادة إلى السلطات المصرية، متهمًا إياها بالصمت والتماهي مع سياسات العدو الإسرائيلي. كما كثف واكد حضوره خلال الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على إيران ولبنان، مؤكدًا أنّ المقاومة باقية ما بقي الاحتلال.
في موازاة ذلك، كسر واكد الحملات التحريضية ضد المقاومة عبر منصات التواصل، ووجّه انتقادات مباشرة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معتبرًا أنّه يعمل على تدمير مصر سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.
أسامة جاويش ضمن قائمة الحجب
على الضفة نفسها، تضمّن قرار النيابة العامة حجب صفحات الصحافي أسامة جاويش، الناشط في الفضاء الافتراضي. وأشارت النيابة إلى أن جاويش سبق أن وُجّهت إليه تهم «نشر وإذاعة أخبار كاذبة تضرّ بمصلحة البلاد، والتحريض ضد مؤسسات الدولة، وتكدير السلم والأمن العام».
يُعرف جاويش بمقاطع الفيديو التي ينشرها حول تطورات الحرب على إيران ولبنان، متناولًا فيها الموقف المصري وصمت القاهرة حيال التحولات السياسية والعسكرية المتسارعة في المنطقة.