صحيفة الأخبار
تواصل المسيّرات الانقضاضية التابعة للمقاومة ملاحقة ضباط وجنود جيش العدو الإسرائيلي في عمق مواقعه العسكرية وعلى خطوط عملياته، حيث نفّذت سلسلة استهدافات دقيقة طالت مقرات وآليات عسكرية، وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف القيادات الميدانية.
وفي المقابل، تتصاعد حالة الإحباط والقلق بين سكان المستوطنات الشمالية، الذين عبّروا عن شعورهم بـ«العجز واليأس» جرّاء الهجمات المتواصلة بالطائرات المسيّرة وما تسببه من شلل في الحياة اليومية.
سكان «شوميرا»: نعيش جحيماً يومياً
وفي السياق، أعلن رئيس لجنة مستوطنة شوميرا، سامي زنتي، أنّ سكان البلدة يشعرون بحالة من اليأس والإحباط في ظل استمرار المواجهة مع حزب الله وتصاعد هجمات الطائرات المسيّرة، مؤكداً أن الأهالي مرّوا بـ«جحيم حقيقي» خلال الساعات الأخيرة.
وقال زنتي: «يشعر السكان باليأس. لقد مررنا بجحيم خلال اليوم الأخير، ولا يمكننا أن نعيش هكذا. من المؤلم أن نرى أطفالنا جالسين ومتكدسين داخل الملجأ».
وأضاف: «إلى متى ستواصل الحكومة غضّ الطرف؟ فليأتوا إلى هنا، إلى الميدان، ليروا الانهيار الاقتصادي الذي يعانيه السكان. تدخل إلى حظيرة الدواجن ولا تعرف ما إذا كانت طائرة مسيّرة ستزورك كضيف. وإذا كان الأطفال يستقلون الحافلة في طريق عودتهم من المدرسة وسقطت فجأة طائرة مسيّرة، فأين سيختبئون؟».
من جهتها، قالت إحدى سكان مستوطنة شوميرا: «مررنا بيوم صعب جداً. ولمدة ساعة ونصف، كنا تحت هجوم بطائرات مسيّرة. هذا شيء لا يحدث إلا في الأفلام، لكنه أصبح واقعنا».
رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة
في المقابل، أفادت «القناة 15» الإسرائيلية بأنّ الجيش أعلن رأس الناقورة الحدودية مع لبنان منطقة عسكرية مغلقة حتى 31 أيار على الأقل، «عقب التصعيد شمالاً».
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد ذكرت أنّ الجيش بدأ بتعبئة جنوده بهدف تكثيف عملياته في لبنان، مشيرة إلى أنّ «الجيش طلب من الجنود الذين سُرِّحوا في الأيام الأخيرة الالتحاق بالخدمة الاحتياطية فوراً».
ضغوط إسرائيلية لإبقاء لبنان خارج أي تفاهم
ويضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لاستبعاد لبنان من بنود أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لموقع «واللا» العبري.
وأفاد الموقع، نقلاً عن مصادر، أمس، بأنّ «إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة رفضها أي صيغة للاتفاق تتضمن إنهاء العمليات العسكرية في لبنان، مؤكدة أنها تريد الحفاظ على حرية مواصلة حملتها الجوية والبرية داخل الأراضي اللبنانية».
وشدّدت المصادر، بحسب «واللا»، على أنّ تل أبيب أكدت خلال اتصالاتها مع واشنطن «ضرورة الإبقاء على وجودها العسكري» داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، على عمق يتراوح بين 7 و8 كيلومترات.
وفي السياق، أعلن نتنياهو أنّ إسرائيل ستكثف عملياتها العسكرية في لبنان ضد حزب الله.
وقال نتنياهو، في مقطع فيديو نُشر على قناته عبر تطبيق «تلغرام»، أمس: «لن نبطئ وتيرة الهجوم، بل على العكس، لقد طلبتُ تسريعها. سنكثف الضربات ونزيد من قوتها، وسنسحق حزب الله».