الوكالة الوطنية
أوصت لجنة التربية النيابية بضرورة تأجيل الامتحانات الرسمية، لا إلغائها، إلى موعد يحدّد لاحقاً بعد انتهاء الأوضاع الأمنية التي تعيشها البلاد، وتعديل قرار وزارة التربية القاضي بإجراء الامتحانات الرسمية على 3 دورات، واعتماد دورة واحدة لكلّ اللبنانيين تجرى ابتداءً من 15 تموز، فضلاً عن دورة استثنائية.
في جلستها التي عقدت اليوم الثلاثاء 26 أيار 2026، وجدت اللجنة أنّ «الآلية المطروحة من الوزارة لا تجيب عن المخاوف والتساؤلات التي تضمن المحافظة على سلامة الطلاب»، كما «لا يراعي طرح الوزارة مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص»، لا سيّما أنّ الوزارة لم تأخذ في عين الاعتبار الأوضاع الأمنية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي المستمر، ما يجبر الطلاب وأهاليهم على النزوح عن بيوتهم وتغيير عناوين سكنهم، ويجعل من محلّ الإقامة أمراً متحركاً.
ولفتت اللجنة إلى أمر تستمر وزارة التربية بالتغاضي عنه وهو تعرّض مراكز الامتحانات المعتمدة للتهديد وطلب الإخلاء الفوري لنطاقها الجغرافي. وهنا سألت اللجنة عن الجهة المسؤولة في حال تعرض أيّ طالب للإصابة، خاصةً وأنّ موعد الدورة الأولى للامتحانات الرسمية يتزامن مع اليوم الأخير من «هدنة 45 يوماً».
ويذكر هنا أنّ جلسة لجنة التربية النيابية استدعيت إليها وزيرة التربية ريما كرامي لحضور الجلسة، وتسليمها التوصيات، فحضرت. إلى جانب كرامي حضر الجلسة رئيس اللجنة النائب حسن مراد والأعضاء النواب: إيهاب حمادة، حليمة قعقور، أسامة سعد، أنطوان حبشي، سليم الصايغ، أسعد درغام وأشرف بيضون.
وأثناء المداولات طلبت اللجنة من كرامي شرح فكرة الدورة الثالثة، فقالت بأنّها «لا تتوقع أن يشارك فيها أحد»، فسألتها اللجنة «لماذا الإصرار على إجرائها إذاً؟». كما سألت اللجنة عن سبب عدم أخذ الوزارة بخلاصات اللقاء التشاوري الطارئ الذي أظهر اعتراضات ومخاوف جمة على الآلية وصعوبة تنفيذها وشفافيتها؛ بالإضافة، إلى الخروج عما اتفق عليه من تقليص للمنهاج المعتمد للامتحانات من قبل اللجان الأكاديمية مع المجلس التربوي للبحوث.
وأبلغت اللجنة كرامي استغرابها كيفية إلغاء شهادة البريفيه للعام الدراسي 2025/2026 بسبب «الظروف التعليمية غير المتكافئة التي تسبب بها النزوح، وصعوبة ضمان الحدّ الأدنى من السلامة العامة للطلاب في مراكز الامتحانات»، ثمّ الإصرار على إجراء الامتحانات بشكلها الحالي لطلاب الشهادة الثانوية الذين لا تراعي وزارة التربية حالتهم الاجتماعية والنفسية والصحية.