MEA تردّ على اتهامات IFALPA: الرحلات خلال الحرب قرار رسمي

post-img

صحيفة المدن

في ضوء ما تم تداوله حول رسالة اتحاد نقابات الطيارين الدوليين IFALPA التي تنتسب إليها نقابة الطيارين اللبنانيين والذي ينتقد استمرار عمليات شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل إيست) خلال فترات الحرب، وتقييم بعض ممارسات السلامة داخل الشركة، إضافة إلى ما رافق ذلك من مراسلات وشكاوى وجهت إلى جهات لبنانية ودولية، أكدت شركة طيران الشرق الأوسط في بيان لها أن قرار استمرار تشغيل الرحلات خلال فترات النزاع في لبنان لم يكن قراراً منفرداً، بل تم اتخاذه من قبل الحكومة اللبنانية وبالتنسيق الكامل مع الطيران المدني اللبناني، وذلك بعد الحصول على تطمينات دولية بشأن إبقاء مطار بيروت خارج نطاق مناطق الصراع المباشر. 

وشدّدت الشركة على أن استمرار تشغيل المطار والخطوط الجوية الوطنية يأتي في إطار الحفاظ على المرفق الجوي الأساسي للبنان، في ظل حاجة ملحّة لاستمرارية حركة النقل الجوي ودعم الاقتصاد الوطني وتحويلات المغتربين والسياحة.

واعتبرت الشركة أن الحديث عن "تشغيل غير مبرر" للرحلات خلال ظروف الحرب لا يأخذ بعين الاعتبار واقع إدارة المخاطر الجوية، إذ إن تطبيق سياسة "المخاطر الصفرية" عملياً يعني وقف العمليات الجوية بالكامل، وهو أمر غير قابل للتطبيق في سياق بلد يعتمد بشكل أساسي على إبقاء مطاره مفتوحاً. وتؤكد أن جميع العمليات التشغيلية تتم وفق تقييمات مخاطر دقيقة وبالتنسيق مع السلطات اللبنانية المختصة.

وفي ما يتعلق بما ورد في رسالة مؤرخة في 12 أيار من رئيس الاتحاد الدولي لرابطات الطيارين إلى حاكم مصرف لبنان، والتي تضمنت انتقادات لثقافة السلامة داخل الشركة، تعتبر MEA أن هذه الادعاءات غير دقيقة ولا تعكس الواقع الفعلي لبيئة العمل أو أنظمة السلامة المعتمدة لديها. وأوضحت أن الطيارين اللبنانيين أثبتوا خلال فترات صعبة مستويات عالية من الاحترافية والتفاني في خدمة البلاد، رغم الظروف الاقتصادية والأمنية المعقدة.

كما نفت الشركة بشكل قاطع وجود أي ممارسات عقابية أو انتقامية بحق الطيارين المبلّغين عن المخاطر، وتؤكد أن إجراءات التدريب وإعادة التأهيل تتم حصراً وفق معايير السلامة الدولية ومتطلبات الجهات التنظيمية، مشيرة إلى أنه منذ بداية عام 2025 تم تشغيل أكثر من 32000 رحلة مجدولة، ولم يتم إجراء سوى عدد محدود جداً من رحلات المراجعة التشغيلية شملت خمس حالات طيارين فقط، ضمن إطار تدريب اعتيادي، وهو ما يعكس حجم الاستقرار التشغيلي والتزام الشركة بمعايير السلامة العالمية.

وأضافت الشركة أن أنشطة التدقيق الفني والرقابي التي أجرتها هيئة الطيران المدني اللبنانية خلال الفترة الأخيرة هي أنشطة دورية ومجدولة مسبقاً، ولا ترتبط بالرسائل أو الشكاوى المتداولة إعلامياً، وقد أظهرت نتائجها توافق عمليات الشركة مع أعلى معايير السلامة، بما يتماشى مع تقييمات سابقة من مؤسسات دولية منحت الشركة تصنيف "Airline Matured" في مجال السلامة.

وفي ما يخص ما أثير حول الدعم المالي أو المساعدات للعاملين في قطاع الطيران المدني، أوضحت الشركة أن هذه الإجراءات جاءت في سياق الأزمة الاقتصادية الحادة التي يشهدها لبنان، وبعد فقدان الرواتب قيمتها الشرائية، وقد تم اتخاذها بالتنسيق مع الجهات الرسمية المختصة وبموافقة السلطات السياسية المعنية، بهدف ضمان استمرار عمل المرافق الحيوية، وعلى رأسها سلامة الطيران والملاحة الجوية.

كما شدّدت الشركة على أن سجلها في السلامة يُعد من بين الأفضل عالمياً، إذ لم تُسجل أي حوادث جسيمة خلال العقود الستة الماضية، وهو ما يعكس صرامة الإجراءات المعتمدة وكفاءة الطواقم التشغيلية وبرامج التدريب المستمرة.

وأعربت الشركة عن أسفها لمحاولات ربط هذه النقاشات الفنية بحملات تشكيك تمس سمعتها أو علاقاتها الدولية، بما في ذلك الشراكات مع تحالف SkyTeam أو شركات طيران دولية أخرى، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوقها وسمعتها في مواجهة أي ادعاءات غير مبنية على وقائع مثبتة.

وأكدت شركة طيران الشرق الأوسط في ختام بيانها أن استمرار عملياتها خلال أصعب الظروف التي مر بها لبنان كان ولا يزال جزءاً من مسؤوليتها الوطنية، وإيمانها بدور النقل الجوي كعنصر أساسي في صمود الاقتصاد اللبناني وربط البلاد بالعالم، وهو التزام ستواصل القيام به وفق أعلى معايير السلامة الدولية، وبالتعاون مع السلطات اللبنانية المختصة.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد