طغت النبرة السياسية على الحدث الرياضي الأكثر جماهيرية في العالم، وتوقفت العديد من التصريحات عند استمرار الحرب في غزة، وعلاقة السياسة الأميركية بها. علمًا أن الولايات المتحدة تستضيف البطولة بالشراكة مع كندا والمكسيك.
تحوّل حفل افتتاح مباريات كأس العالم لكرة القدم «المونديال» 2026، أمس، في العاصمة المكسيكية، إلى محور نقاش رياضي امتزج بمواقف سياسية لافتة. فقد طغت النبرة السياسية على الحدث الرياضي الأكثر جماهيرية في العالم، وتوقفت العديد من التصريحات عند استمرار الحرب في غزة، وعلاقة السياسة الأميركية بها. علمًا أن الولايات المتحدة تستضيف البطولة بالشراكة مع كندا والمكسيك.
أبو تريكة يثير الجدل بتصريحات سياسية حادة
في هذا السياق، ظهر اللاعب الدولي المصري السابق محمد أبو تريكة ضمن الاستوديو التحليلي لقناة beIN SPORTS القطرية، لمواكبة مباراة افتتاح كأس العالم 2026 بين المكسيك وجنوب أفريقيا. ووجّه أبو تريكة انتقادات حادة إلى الحدث الرياضي، قائلًا «من أراد أن يغسل سمعته يستضف كأس العالم. هناك دولة متهمة بالمشاركة في إبادة غزة، والآن تستضيف كأس العالم لتحسين صورتها. ودولة اختطفت رئيس فنزويلا لتلميع سمعتها، وأخرى تشن حربًا على إيران».
كما أشاد أبو تريكة بتنظيم قطر لبطولة كأس العالم 2022، معتبرًا أن النسخة القطرية شكّلت معيارًا استثنائيًا في التنظيم، ومؤكدًا أنه لم يشهد منذ ذلك الحين حدثًا رياضيًا عالميًا يضاهيها من حيث المستوى والتنظيم، واصفًا إياها بأنها من أبرز نسخ البطولة في تاريخها.
بين «صوت الضمير» وتلميع الصورة القطرية
على الضفة الأخرى، اعتبر مؤيدو تصريحات أبو تريكة أنها تمثل «صوت الضمير» الذي يرفض تجاهل المأساة المستمرة في غزة، ويرى أن القضايا الإنسانية لا ينبغي أن تغيب عن أكبر المحافل الرياضية. وأشارت تعليقات عديدة إلى أن كأس العالم لم يعد منفصلًا عن التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة، ولا سيما في ظل الحرب التي شنها العدو الاسرائيلي والاميركي على ايران وتداعياتها على الخليج ولبنان.
ورأت التعليقات أن أبو تريكة استغل المناسبة لإعادة تسليط الضوء على ما يجري في غزة، مؤكدًا أن العلاقة بين الرياضة والسياسة والثقافة تظل قائمة ومتشابكة، مهما حاول البعض الفصل بينها.
انقسام واسع حول مواقف النجم المصري
في المقابل، اعتبرت فئة أخرى من المعلقين أن تصريحات أبو تريكة تندرج في إطار الاستعراض الإعلامي أكثر من كونها موقفًا مؤثرًا، مشيرين إلى أنه يطل عبر منصات إعلامية قطرية ويلمع صورتها. كما استحضرت بعض التعليقات الجدل الذي رافق استضافة قطر لكأس العالم 2022، وما أُثير آنذاك من اتهامات وشبهات تتعلق بملف الاستضافة.