صحيفة المدن
انتشرت في الساعات الأخيرة معلومات عن إغلاق عدد من محطات المحروقات خارج بيروت بسبب نفاد مادة البنزين، ما أثار حالة من القلق والارتباك لدى المواطنين، وسط مخاوف من تكرار سيناريو أزمة المحروقات التي عاشها لبنان سابقاً.
وعلى الرغم من تأكيد نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس في حديث لـ"المدن" بأن لا أزمة بنزين حالياً، إلا أن إقفال بعض المحطات يعيد فتح النقاش حول احتمال وجود احتكار للمخزون من قبل إحدى الشركات أو بعض المحطات، تحسباً لتحقيق أرباح إضافية عند ارتفاع الأسعار، وهو ما يطرح تساؤلاً جوهرياً: أين هي الجهات الرقابية من هذا الملف؟
وقد دعا رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي إلى إضراب عام وإقفال الطرقات احتجاجاً على أزمة المحروقات في البقاع، متهماً شركات النفط بالاحتكار وتحقيق أرباح على حساب المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
وفي هذا الإطار، أشار مصدر رقابي في وزارة الاقتصاد، في تعليق على الموضوع، إلى أن "هناك تحركات مؤكدة" يجري رصدها.
لا أزمة محروقات
من جهته، نفى البراكس، وجود أي أزمة محروقات في لبنان، موضحاً أن إقفال عدد من المحطات في بعض المناطق، وتحديداً في بعلبك، يعود إلى تأخر وصول باخرة تابعة لإحدى الشركات، وليس إلى نقص فعلي في المادة.
وأوضح أن الباخرة المذكورة كان من المقرر أن تصل قبل أيام، إلا أن تأخراً في عملية تحميلها أدى إلى نفاد المخزون لدى المحطات المرتبطة بها تحديداً، مؤكداً في المقابل أن سائر المحطات، ولا سيما في بيروت وجبل لبنان، تتابع عملها بشكل طبيعي.
وأضاف البراكس أن الشركات المعنية تضخ حالياً زيادة تقارب 25 في المئة عن الحاجة الفعلية للسوق، خصوصاً من مادة المازوت، مشدداً على أن حركة الاستيراد مستمرة من دون انقطاع، وأن الملاحة البحرية لا تزال مفتوحة أمام وصول البواخر، متوقعاً وصول ثلاث بواخر جديدة خلال الأسبوع الجاري.
أما بخصوص الأسعار، فأوضح البراكس أن جدول المحروقات المقبل سيشهد ارتفاعاً، تماشياً مع الاتجاه التصاعدي للأسعار العالمية، معرباً عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة تراجعاً في هذه الأسعار.