صحيفة الأخبار
للمرة الثانية خلال شهر، تغيّبت وزيرة التربية، ريما كرامي، عن اجتماع لجنة التربية النيابية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مجلس النواب بعد إدراج اقتراح القانون المعجل المكرر، الرامي إلى منح إفادات لجميع المرشحين، والمقدَّم من رئيس لجنة التربية النيابية، النائب حسن مراد، والنائبة بولا يعقوبيان، على جدول أعمال الهيئة العامة المقررة يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
وفي موازاة التحرّك النيابي، صعّدت روابط الأساتذة في التعليم الرسمي الثانوي والأساسي والمهني، ولجان المتعاقدين، موقفها، معلنةً أنّ مقاطعة الامتحانات الرسمية، الثانوية العامة والمهنية، باتت «ضرورة قصوى وواجباً وطنياً ونقابياً لا تراجع عنه»، معتبرةً أنّ قرار مجلس الوزراء باعتماد معدل 9.5 من 20 «يفتقد إلى العدالة التربوية ويطيح بمبدأ تكافؤ الفرص».
ودعت إلى المقاطعة الشاملة لأعمال المراقبة والتصحيح والإشراف، وإلى المشاركة في اعتصام يتزامن مع انعقاد جلسة مجلس النواب، مطالبةً بإقرار الإفادات لجميع المرشحين.
وكان غياب وزيرة التربية عن اجتماع لجنة التربية قد أثار انتقادات نيابية. وقال النائب إدغار طرابلسي إنّ الاجتماع كان مقرراً بناءً على طلب الوزيرة، لكنها تغيبت من دون إعلان الأسباب. وكتب عبر منصة «إكس» أنّ ما حصل يعكس «سياسة الغموض والمفاجآت وعدم الإنصات لصوت ممثلي الشعب»، مضيفاً أنّ «القرارات الجائرة لن تمر».
ورداً على أسئلة «الأخبار»، قالت وزارة التربية إنّ اجتماع لجنة التربية لم يكن مخصصاً لبحث ملف الامتحانات الرسمية، بل خُصص لملف الجامعة اللبنانية. في المقابل، أكد نواب في اللجنة أنّ ملف الامتحانات كان مطروحاً للنقاش، ما أبقى الجدل قائماً حول جدول أعمال الجلسة وأسباب غياب الوزيرة.
ولم يكن هذا الغياب الأول؛ ففي جلسة لجنة التربية المنعقدة في 8 حزيران، تغيبت كرامي أيضاً، وأوفدت المستشار التربوي عدنان الأمين والمستشارة جورجيا الهاشم لتمثيلها، ما يعيد طرح التساؤلات حول تعاطي الوزارة مع اللجنة النيابية في الملفات التربوية الكبرى.
وبينما يتواصل السجال حول حضور الوزيرة ودور لجنة التربية، انتقل جزء أساسي من النقاش حول مصير الامتحانات إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، التي ستكون أمام اختبار حسم اقتراح قانون الإفادات، في مقابل إصرار وزارة التربية على المضي في خيار الدورة الخاصة للامتحانات الرسمية.