قالت كالاس، عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إنّ المجلس كلّف سفراء الدول الأعضاء بمواصلة إعداد خيارات لتقييد التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية. أعلن الاتحاد الأوروبي عزمه مواصلة العمل على إعداد إجراءات تستهدف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية، اليوم، تصاعداً في اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين وممتلكاتهم.
قالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إنّ المجلس كلّف سفراء الدول الأعضاء بمواصلة إعداد خيارات لتقييد التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
أوضحت كالاس أنّ الخيارات المطروحة تشمل فرض حظر كلي أو جزئي على استيراد المنتجات المصنعة في المستوطنات، وتشديد قواعد تراخيص التصدير، وفرض رسوم جمركية، مؤكدةً أنّ الإجراءات المقترحة «لا تستهدف إسرائيل، وإنما المستوطنات التي تقوض حل الدولتين».
وأضافت أنّ الخيار الذي حظي بأوسع تأييد بين الدول الأعضاء يتمثل في اتخاذ إجراءات تستهدف التجارة مع المستوطنات، مشيرةً إلى أنّ المفوضية الأوروبية أعدت هذه الخيارات بناءً على طلب مجلس الاتحاد الأوروبي في حزيران الماضي.
بموجب اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، تستفيد المنتجات الإسرائيلية من تعرفة جمركية تفضيلية، إلاّ أنّ هذا الامتياز لا يشمل المنتجات المصنعة في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية وهضبة الجولان، رغم أنّ استيرادها إلى دول الاتحاد لا يزال مسموحاً به.
في السياق، كشف تقرير صادر عن «المركز العالمي للتقاضي»(Global Echo Litigation Center) أنّ 17.2 في المئة من أصل أكثر من 5900 شحنة من المنتجات الزراعية الإسرائيلية المصدرة إلى أوروبا خلال الفترة 2017-2026 جاءت من المستوطنات الإسرائيلية. وفي الشأن الفلسطيني، أعلن الاتحاد الأوروبي أنّ الاجتماع الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين، الذي عقد بالتزامن مع اجتماع وزراء الخارجية، نجح في جمع نحو 900 مليون يورو لدعم الفلسطينيين.
تصاعد اعتداءات المستوطنين
ميدانياً، تواصلت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، حيث قال رئيس بلدية بيتللو، نصر رضوان، إنّ المستوطنين يواصلون اعتداءاتهم اليومية على المواطنين والمزارعين، مشيراً إلى إقامة بؤرة استيطانية جديدة داخل الحدود الهيكلية للبلدة، بما يفاقم معاناة السكان ويحد من التوسع العمراني.
أضاف رضوان أنّ أربع بؤر استيطانية تحيط ببلدة بيتللو وقرية دير أبو مشعل وبلدة جمالة غرب رام الله، موضحًا أنّ جيش الاحتلال يوفر الحماية للمستوطنين، فيما شرع الاحتلال والمستوطنون بشق طريق استيطاني جديد سيؤدي إلى مصادرة مساحات واسعة من أراضي المواطنين.
في محافظة سلفيت، اقتحم نحو 100 مستوطن بلدة كفل حارس شمال غرب المدينة، فجر اليوم، واعتدوا على ممتلكات المواطنين، وخربوا مركبات، وحاولوا الاعتداء على منازل السكان، بحسب وكالة «صفا». كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة سلفيت، وداهمت عدداً من المنازل وأجرت تحقيقات ميدانية مع المواطنين. في نابلس، هاجم مستوطنون بلدة بورين جنوب المدينة، وأتلفوا بيوتاً بلاستيكية تعود لجمعية «أرض وزرع التعاونية».
في جنوب الخليل، أفادت منظمة البيدر الحقوقية بأنّ مستوطناً اقتحم، بحماية قوات الاحتلال، محيط منازل المواطنين في خربة الخرابة شرق بلدة السموع، في خطوة قالت إنّها تأتي ضمن سياسة ترهيب السكان والتضييق عليهم في مسافر يطا ومحيطها. كما نصب مستوطنون بوابة حديدية على الطريق الواصل بين حي الطيرة وقرية عين قينيا شمال غرب رام الله، في إجراء يهدف إلى تقييد حركة المواطنين والتحكم في الوصول إلى المنطقة.