اختتم اليوم الأول من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية بروما، مساء اليوم الثلاثاء، في إطار الجولة السادسة، وسط تعويل لبناني على أن تكون الاجتماعات ذات طابع تنفيذي للاتفاق الإطاري الذي جرى توقيعه في واشنطن، في 26 يونيو/حزيران الماضي. في الموازاة، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيده في جنوب لبنان، منفذًا عمليات تفجير في عدد من البلدات، غداة عملية تفجير ضخمة في منطقة صافيتا، على الأطراف الجنوبية لبلدة يحمر الشقيف، تسببت بإحداث تصدّع وانشقاق كبير في مرتفع جبلي، ودوي هائل تردد صداه في المناطق الجنوبية، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.
بحسب معلومات "العربي الجديد"، تأتي جولة اليوم على مستوى دبلوماسي سياسي في وقتٍ تُعقد بالتزامن اجتماعات عسكرية في بيروت بين الجانبين الأميركي واللبناني، بعدما أجرى الوفد العسكري الأميركي لقاءات مع مسؤولين عسكريين إسرائيليين، وسط امتعاض لبناني من استمرار العمليات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، من تفجيرات ونسف وتجريف واستهدافات بالقصف المدفعي وتمشيط بالأسلحة وغيرها من الاعتداءات والخروق الأمنية، التي تشكّل مانعًا أمام دخول الجيش وتنفيذ انتشاره.
سياسيًا، أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، عن أمله في أن تفضي مفاوضات روما إلى تحقيق خطوات عملية على الأرض، تبدأ بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، يليها انتشار الجيش اللبناني في المواقع التي يجري إخلاؤها. ودعا عون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى "إدراك أن الحرب لن تحقق الأمن، وأن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التفاوض"، مشددًا على أنه "من غير الممكن الاستمرار بنهج العدوان والحديث عن السلام والأمن".
لفت عون، الذي يستعدّ لزيارة واشنطن في وقت لاحق من شهر يوليو/ تموز الحالي، إلى أنه سيطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ممارسة "الضغوط اللازمة" على إسرائيل لتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه في صيغة الإطار والاستجابة للمطالب اللبنانية، معربًا عن أمله في الاستفادة من رغبة الإدارة الأميركية في "تحقيق السلام في المنطقة وتعزيز موقع لبنان في هذا المسار".