لماذا يخسر اقتصاد دولة فائزة بكأس العالم؟

post-img

صحيفة المدن

يُعد فوز أي منتخب وطني في بطولة كبرى حدثاً مفرحاً للجماهير، لكن تأثيره الاقتصادي قد لا يكون إيجابياً بالضرورة، إذ لا يعني انتصار المنتخب تحقيق مكاسب مباشرة للاقتصاد.

فعندما يخوض أحد المنتخبات مباراة مهمة، كما يحدث مع منتخبات مثل إسبانيا أو الأرجنتين على سبيل المثال، يتوقف ملايين الأشخاص عن العمل والدراسة والإنتاج لمتابعة المباراة، ما ينعكس على أداء الشركات ومستويات الإنتاجية.

وقد سجلت شركات في عدد من الدول تراجعاً ملحوظاً في الإنتاجية خلال البطولات الكروية الكبرى، نتيجة غياب الموظفين أو انخفاض تركيزهم وتغيير جداول العمل بما يتناسب مع مواعيد المباريات.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن بطولة كأس العالم 2026 قد تؤدي إلى انخفاض الإنتاجية العالمية بنحو 17 مليار دولار خلال فترة البطولة، بسبب تأثيرها على ساعات العمل وارتفاع معدلات الغياب بين الموظفين والمدراء.

في المقابل، تشهد بعض القطاعات انتعاشاً مؤقتاً، إذ ترتفع النفقات الاستهلاكية عقب انتصارات المنتخبات، مع زيادة الإقبال على المطاعم والمقاهي والاحتفالات والسفر والمشتريات المرتبطة بأجواء البطولة.

لكن هذا الارتفاع في الإنفاق لا يعني بالضرورة إضافة قيمة جديدة إلى الاقتصاد، بل يؤدي غالباً إلى إعادة توزيع الأموال بين القطاعات، بحيث تستفيد مجالات معينة مقابل تراجع الإنتاج في مجالات أخرى.

ولهذا، يصف بعض الاقتصاديين نهائيات كأس العالم بأنها أكبر إجازة جماعية غير معلنة في العالم، حيث يتوقف ملايين الأشخاص في الوقت نفسه لمتابعة الحدث الرياضي الأكبر.

وفي المحصلة، قد يحقق المنتخب الفوز داخل الملعب، لكن بعض الشركات والقطاعات الاقتصادية قد تخسر جزءاً من إنتاجيتها، لأن كل دقيقة في الاقتصاد لها قيمتها المالية.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد