كمال ذبيان (صحيفة الديار)
يسعى نواب سُنة، يصل عددهم إلى 23، إلى إنجاز قانون العفو العام قبل انتهاء الدورة الاستثنائية لمجلس النواب في 15 آب المقبل، ويعقدون اجتماعا لهم غدا الخميس للاطلاع على تعديلات طرأت على القانون المطروح أمام الهيئة العامة للمجلس، والذي وافقت عليه اللجان النيابية المشتركة بعد ثماني جلسات لها، ووضعه رئيس مجلس النواب نبيه بري على جدول أعمال آخر جلسة في 15 و16 تموز الحالي، لكن انسحاب نواب من الجلسة، لا سيما نواب «كتلة الجمهورية القوية» التابعة «للقوات اللبنانية»، أدى إلى رفع الجلسة، حيث دار سجال بين نواب سُنة وآخرين من «القوات اللبنانية»، إلى حد وصف رئيس القوات سمير جعجع هؤلاء النواب بـ»السعادين»، فردّ عليه النائب وليد البعريني بأنه لولا النواب السُنة في العام 2005 ، لما حصل على عفو خاص بسبب جرائم ارتكبها.
وخلال اجتماعهم غدا الخميس، وحصول توافق بينهم حول ما سُمّي هواجس وتطمينات كتل نيابية، جرى التفاهم عليها في اجتماع النواب عبد الرحمن البزري ونبيل بدر وبلال عبد الله وطه ناجي وبلال الحشيمي، فإن تحرك نواب السنة سيبدأ باتجاه الكتل النيابية والمرجعيات الرسمية والسياسية، لوضعهم في الصيغة النهائية لاقتراح قانون العفو العام، بما يؤمن إجماعا نيابيا حوله، كما رغب الرئيس بري.
ويحاول النواب السُنة إبعاد السياسة والطائفية والمذهبية، وهو ما يؤكد عليه النائب الدكتور عبد الرحمن البزري لـ «الديار»، قائلا أن «الهدف من القانون تأمين عدالة ليست فئوية، ومعالجة أزمات متراكمة يعترف بها الجميع، كمثل وجود سجناء مضى عليهم 12 سنة دون محاكمة، فهؤلاء يمكن أن يخرجوا على أن تتم محاكمتهم وهم في الخارج، وهذا يخفف من اكتظاظ السجون، والتي بلغ عدد السجناء فيها نحو تسعة آلاف، ثلاثة آلاف منهم محكومون، والباقون قيد المحاكمة».
ويضيف «العفو العام، كما هو وارد في اقتراح القانون، يحافظ على الحق الشخصي للضحايا وللمتضررين منه، وأن المعالجة تتركز حول دمج العقوبات (الإدغام)، والاستثناءات، والإعدام والمؤبد، الذي يتمنى أن يحظى بتوافق سياسي في هذه المرحلة، التي حصلت فيها تطورات على مستوى المنطقة والداخل، وأن بعض الأحكام صدرت في ظروف وأسباب سياسية تبدلت، ولا بد من النظر فيها».
ويقول «العدالة هي عنوان تحركنا لصدور قانون عفو عام، بما يمنع الظلم وتتحقق مصالحة وطنية عامة»، ويشير إلى أنه «في كل الدول يحصل عفو عام، لا سيما أن لبنان في عهد جديد برئاسة العماد جوزاف عون، وحكومة برئاسة نواف سلام، وبدعم دولي وعربي، وسيكون العفو العام محطة أساسية في إنهاء ملف داخلي كان يحرك الشارع، ولا نريد أن يكون كذلك، وأن ينهي مرحلة بإلغاء تداعياتها».