إفادات الثانوية العامة مرفوضة في جامعات عربية

post-img

سامر الحسيني (صحيفة الأخبار)

رفضت جامعات في مصر وسوريا والعراق قبول طلاب لبنانيين يحملون إفادات النجاح الصادرة عن وزارة التربية اللبنانية، وطلبت منهم تقديم شهادات الثانوية العامة الرسمية، فيما لم تُجرَ الامتحانات الرسمية في لبنان هذا العام. ويخشى بعض الطلاب خسارة منح دراسية حصلوا عليها، نتيجة عدم قبول الإفادات.

ومع ضيق الوقت المتاح أمام الطلاب لاستكمال إجراءات التسجيل ودخول الامتحانات، تتزايد مخاوف الأهالي من أن يؤدي تأخّر الحل إلى حرمان أبنائهم من الالتحاق بالجامعات هذا العام، ولا سيما أن بعضهم سافر إلى بعض هذه الدول على أمل متابعة دراسته الجامعية هناك.

وتزداد حدة الأزمة في مصر خصوصاً مع اقتراب مواعيد امتحانات القبول المقررة الأسبوع المقبل، حيث يخشى الأهالي أن يؤدي عدم معالجة المسألة سريعاً إلى حرمان أبنائهم من المشاركة في هذه الامتحانات، أو متابعة دراستهم للعام المقبل.

في المقابل، تؤكد وزارة التربية أن كل طالب يستطيع الحصول على إفادة نجاح مرفقة بعلامات مصدّقة من الوزارة عن السنة الدراسية الحالية، وهي على استعداد لتوفير العلامات المطلوبة عند الحاجة. وأوضحت «أننا زودنا السفارات بالقانون الذي ألغى إجراء الامتحانات الرسمية هذا العام، بما يوضح الأساس القانوني لصدور الإفادات بدلاً من الشهادات».

إلا أن هذا التفسير لم يحسم حتى الآن المشكلة لدى الجهات التعليمية في الدول المعنية، بحسب الأهالي، الذين لا يزالون ينتظرون قبول المستندات التي يحملها أبناؤهم. وفي مصر تحديداً، يتابع الأهالي الملف منذ نحو شهر مع السفير اللبناني علي الحلبي، الذي يكثف اتصالاته مع الجانب المصري سعياً إلى معالجة القضية. ويشير الحلبي إلى أن الحل يحتاج إلى تواصل رسمي بين الحكومتين اللبنانية والمصرية.
ولا تبدو المشكلة مرتبطة بإجراءات التسجيل وحدها، إذ إن عدم الاعتراف بالإفادة يضع الطلاب أمام استحقاقات متزامنة، من امتحانات القبول إلى تثبيت المنح واستكمال ملفات الالتحاق.

وفي انتظار اتضاح نتائج الاتصالات، يناشد الأهالي رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزيرة التربية، ريما كرامي، التدخل لدى الجهات المعنية في الدول الثلاث، والعمل على اعتماد المستندات التي أصدرتها وزارة التربية بما يسمح للطلاب بمتابعة قبولهم ودراستهم من دون خسارة عامهم الجامعي أو منحهم.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد