تقرير رسمي : الإبادة الجماعية تسحق الطفولة وتخلف جيشا من الأيتام في غزة

post-img

أكد المكتب الإعلامي الحكومي أن الإبادة الجماعية التي تقترفها قوات الاحتلال، “تسحق الطفولة” في قطاع غزة، مستندا بذلك إلى الأرقام التي خلفتها ثلاث سنوات من الحرب. وقال المكتب في بيان أصدره، إنه في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية الشاملة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، يقف العالم اليوم أمام واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية في العصر الحديث، والتي تستهدف بشكل ممنهج ومتعمد الأطفال والنساء.

أكد المكتب الإعلامي أن جيش الاحتلال يضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والقوانين الدولية الإنسانية، مستندا بذلك إلى “الأرقام المفجعة” التي تعكس حجم المأساة المركبة التي يعيشها أطفال غزة.

أشار المكتب إلى أن الطفولة في قطاع غزة دفعت الثمن الأكبر للحرب، حيث وثقت الطواقم الطبية والجهات المختصة وصول 21,976 طفلاً شهيداً إلى المستشفيات، من بينهم 1,125 رضيعاً لم يتجاوزوا عامهم الأول.

أوضح أن قمة المأساة وانعدام الإنسانية تتجلى في ارتقاء أكثر من 612 طفلاً رضيعاً وُلدوا واستُشهدوا خلال فصول حرب الإبادة ذاتها، دون أن تُتاح لهم فرصة الحياة. أشار إلى أن الاستهدافات لم تقتصر على المنازل السكنية، بل طالت المنظومة التعليمية بأكملها، ليرتقي أكثر من 22,000 طالب شهيد من طلبة المدارس، في حين حُرم أكثر من 650,000 طفل في سن التعليم المدرسي من حقهم الأساسي والطبيعي في التعليم.

قال المكتب الإعلامي “إن هذه الأرقام المفزعة تتوافق مع الحقيقة المروعة بأن أكثر من 55% من إجمالي شهداء هذه الحرب هم من الأطفال والنساء والمسنين، مما يثبت النية المبيتة لاستهداف الفئات الأكثر ضعفاً”. ذكر أنه على صعيد استمرار الجرائم الممنهجة؛ ترك الاحتلال جيشا من الأيتام يواجهون مصيراً مجهولاً، مشيرا إلى الاحصائيات التي تظهر وجود 62,247 طفلاً يتيماً فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، وأنه تفصيلاً لهذه الكارثة الاجتماعية، فقد سُجل أكثر من 2,774 طفلاً فقدوا كلا الوالدين معاً، في حين فقد 8,394 طفلاً أمهاتهم، وتيتم 58,875 طفلاً بفقدان آبائهم، في جريمة حرب تقضي على النسيج الاجتماعي وتدمر الحاضنة الأسرية لأجيال كاملة.

أوضح المكتب الإعلامي في غزة أنه إلى جانب آلة القتل العسكرية، يستخدم الاحتلال التجويع كـ”سلاح إبادة صامت وفتاك”، مما وضع 650,000 طفل أمام خطر الموت الحتمي نتيجة الجوع وسوء التغذية والنقص الحاد في الغذاء. إلى جانب آلة القتل العسكرية، يستخدم الاحتلال التجويع كـ”سلاح إبادة صامت وفتاك”، مما وضع 650,000 طفل أمام خطر الموت الحتمي نتيجة الجوع وسوء التغذية

أشار إلى أنه من بين الأطفال يوجد 40,000 رضيع يقل عمرهم عن عام واحد، مهددين بالموت جوعاً، لافتا إلى أن هذه السياسة الممنهجة حصدت أرواح 164 طفلاً استُشهدوا فعلياً نتيجة الجوع وسوء التغذية، وقال إن المعاناة لا تتوقف عند هذا الحد، بل تتفاقم مع الظروف المناخية القاسية وغياب أبسط مقومات الإيواء، حيث سُجل استشهاد 25 طفلاً نتيجة البرد القارس في مخيمات النزوح، وذلك من إجمالي 28 شهيداً قضوا للسبب ذاته، “في وصمة عار على جبين الإنسانية جمعاء، في جريمة قد تتكرر خلال الشهور القادمة في ظل انعدام الاستجابة الإنسانية وبقاء الحالة الكارثية على ما هي عليه”.

أوضح المكتب أن النظام الصحي المنهك يشهد مآسي تفوق الوصف، إذ يشكل الأطفال 18% من إجمالي حالات بتر الأطراف التي تجاوزت 5400 حالة، ما يعني أن نحو 972 طفلاً مبتوري الأطراف سيعيشون بإعاقات دائمة ومعاناة قاسية. أشار إلى أن أكثر من 5200 طفل بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل خارج القطاع لإنقاذ حياتهم، فيما ينتظر 5803 أطفال مرضى فرصة السفر لتلقي العلاج المتخصص.

بيّن المكتب أن معاناة الأطفال المصابين بالأمراض المزمنة تتفاقم، إذ يواجه 2432 طفلاً مصاباً بالسكري مضاعفات خطيرة تهدد حياتهم بسبب انعدام الأنسولين. لافتا إلى أن تداعيات الحرب طالت الأجنة في بطون أمهاتها، حيث سُجلت أكثر من 12 ألف حالة إجهاض بين النساء الحوامل نتيجة النقص الحاد في الغذاء وغياب الرعاية الصحية الأساسية.

أكد المكتب الإعلامي الحكومي، إزاء هذا العرض الموثق للجرائم المرتكبة بحق الطفولة في قطاع غزة، أن هذه الأرقام تمثل “قصص إبادة لجيل كامل يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي تحت أنظار العالم”، مطالبا المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، ومحكمة الجنائية الدولية، وكافة المنظمات المعنية بحقوق الطفل، بالتدخل الفوري والعاجل لوقف حرب الإبادة الجماعية، وكسر الحصار، وإدخال المساعدات الطبية والغذائية، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم التي أكد أنها “لن تسقط بالتقادم”.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد