أعيدوا تأهيل السجون... وابنوا سجونًا لائقة

post-img

ناضر كسبار (صحيفة الديار)

السجن هو المكان الذي يقضي فيه المسجون فترة من الزمن، سواء أكان موقوفا احتياطيا او ينفذ عقوبة السجن، بعد صدور الاحكام عن المحاكم، وهو طبعا مؤسسة تابعة للدولة. وبالاضافة الى اهداف وجود السجن من الردع وحماية المجتمع وتحقيق العدالة، فإن الهدف ايضا يجب ان يكون في إعادة تأهيل السجين، وجعله عنصرا نافعا في المجتمع قدر الامكان، عن طريق التعليم والشرح والتدريب وصقل النفس.

إلا ان هذه الاهداف قد تكون سلبية، اقله ان السجين قد يختلط في السجن بأشخاص مرتكبين لجرائم مختلفة، مثل القتل وتجارة المخدرات والاحتيال، فيخرج خبيرا في الاعمال الاجرامية، ويرتكب جرائم اخرى بعد ان يكون جرمه بسيطا، كإعطاء شك دون رصيد بمبلغ زهيد، او حادث سير غير مقصود.

من هنا، يجب اعطاء ملف السجون الاهمية اللازمة، فحجز الحرية لا يعني إهانة الكرامة. والانسان انسان، ويجب معاملته على هذا الاساس مهما كان جرمه. ولا يمكن القول انه بدلا من إنشاء جامعات فإنهم ينشئون السجون. إذ ما دام هناك جرائم ترتكب، فإن الحاجة الى السجون ضرورية. ويجب ان تكون مؤهلة لاستيعاب السجناء، إن من ناحية تخصيص غرفة ولو صغيرة جداً لكل سجين مع توابعها، او لناحية النظافة.

كما يجب عدم دمج المساجين في الجرائم على الاشخاص، مع المساجين في الجرائم على الاموال. وحتى لا يمكن دمج المساجين في جرائم القتل والاغتصاب، مع جرائم الذم والقدح وحوادث السير مثلا.

يبقى ان نشير ان كلفة كل سجين يوميا، كما اعلمنا في العام 2021 العميد الايوبي، يوم زرنا سجن روميه وبقية السجون، ستة عشر دولارا اميركيا.

وفي دراسة اعدها رئيس لجنة السجون في نقابة المحامين المحامي الاستاذ جوزيف عيد، فإن نسبة الاكتظاظ في السجون 340%. وللفائدة العملية حول واقع السجون في لبنان نشير الى ارقام عدد السجناء وانواع الجرائم وغيرها على الشكل الآتي:

نسبة الاكتظاظ: 340%

الموقوفون دون محاكمة: 83%

يوجد 25 سجنا: يضم 6300 سجين

توجد 229 نظارة: تضم 2400 سجين

العدد الاجمالي: 8700 سجين

في روميه 3600 سجين، اما قدرته الاستيعابية فهي 1200. عدد الاحداث 147 نقلوا الى الوروار للتأهيل:

عدد السجينات: 300 سجينة

المخدرات: 2650 شخصا

الاسلاميون: 350 شخصا

الاجانب: 48% من اجمالي السجناء

- 2300 سجين لديهم دعوى واحدة

- الباقون تكرار للجرائم

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد