اوراق خاصة

النازحون السوريون.. أزمةٌ مستمرة

post-img

محمد باقر ياسين/ خاص موقع "أوراق"

تتواصل مفاعيل أزمة النازحين السوريين، منذ بدايتها في العام 2011 إلى يومنا هذا، مع ما شهدته من مدٍ وجزر طوال هذه المرحلة من عودة للنازحين السوريين إلى سوريا وقدوم المزيد من النازحين إلى لبنان على خلفية أحداث متنوعة. وتقدر أعداد النازحين حاليًا بأكثر من مليون والنصف، وهذا العدد الضخم يتزايد اليوم على خلفية الجرائم التطهير العرقي التي تحدث في سوريا، ويمكن أن تحدث مستقبلًا. 

في بداية الأحداث السورية، في العام 2011، نزح عدد كبير من السوريين إلى لبنان بحجة  النظام السوري خطر على حياتهم آنذاك، وبحسب التقديرات الحكومية اللبنانية، يعيش 1.5 مليون لاجئ سوري في لبنان. وليلة تنحّي الأسد عن السلطة وخروجه من سوريا، شهدت الحدود اللبنانية - السورية مدًا من النازحين الهاربين من سوريا تجاوز بكثير عدد العائدين إليها، إذ قُدّرت أعداد الداخلين إلى لبنان بنحو 90 ألفًا من السوريين من طوائف مختلفة؛ وفقًا لما أوردته صحيفة الأخبار.

أما اليوم؛ وبعد موجة التطهير العرقي التي شهدتها منطقة الساحل السوري بحق الطائفة العلوية، في 6 من شهر آذار الحالي وإلى يومنا هذا، فقد أحصت غرفة إدارة الكوارث والأزمات التابعة لمحافظة عكار فرار 12798 سوريًا من بلادهم نحو الحدودية اللبنانية، وتوزعوا على 23 بلدة وقرية حيث يقيمون لدى عائلات أو في قاعات ومستودعات. 

إلى ذلك؛ أحصت هذه الغرفة سابقًا، بين 6 إلى 9 آذار، نزوح 1472 عائلة، وأكثر من 8000 شخص، وتوزعوا على الشكل الآتي:

1- تلبيرة: عدد العائلات 272 - عدد الأفراد 1400 - مكان السكن: 4 قاعات – بيوت.

2- تلحميره: عدد العائلات: 40 عائلة لبنانية / 159 عائلة سورية - عدد الأفراد: 1000 - مكان السكن: قاعة للتعزية – بيوت.

3- المسعودية: عدد العائلات: 500 - عدد الأفراد: 2600 - مكان السكن: المدرسة القديمة - قاعة الجامع - مستودعات – بيوت.

4- العبودية: عدد العائلات: 80 - عدد الأفراد: 500 - مكان السكن: بيوت.

5- السماقية: عدد العائلات: 90 - عدد الأفراد: 450 - مكان السكن: بيوت.

6- حكر الضاهري: عدد الأفراد: 1200 - مكان السكن: بيوت.

7- العريضة:عدد العائلات: لبناني 5، سوري 3، عدد الأفراد 35.

8- الحيصه: عدد العائلات: 300 - عدد الأفراد: 1500 - مكان السكن: بيوت +قاعة.

9- ضهر القنبر: عدد العائلات: 30 - عدد الأفراد: 150 - مكان السكن: بيوت.

10- تلعباس الشرقي:عدد العائلات: 77 - عدد الأفراد: 300 - مكان السكن: بيوت.

11- الريحانية: عدد الأفراد: 350 - مكان السكن: قاعة - مزرعة مهجورة – بيوت.

12- عين الزيت: عدد العائلات: 23 - عدد الأفراد: 75 - مكان السكن: بيوت.

13- الحوشب:عدد العائلات: 12 - عدد الأفراد: 60 - مكان السكن: بيوت.

14- الدغلة:عدد العائلات: 8 - عدد الأفراد: 38 - مكان السكن: بيوت.

15- البربارة:عدد العائلات: 7 - عدد الأفراد 27.

بعد وصول أحمد الشرع (محمد الجولاني) إلى سدة الحكم في سوريا وسقوط النظام السابق، والذي زعم الآلاف من السوريين اضطهاده لهم للنزوح إلى لبنان، أما آن الأوان للدولة اللبنانية المتمثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بفرض عودة قصرية لمن انتفت حجة بقائهم على الأراضي اللبنانية؟ .. وتاليًا التخفيف من أعبائهم الاقتصادية والخدماتية على الدولة اللبنانية، وتخفيف التأثير على البنية التحتية اللبنانية من كهرباء وماء وصرف صحي، والتخفيف عن المجتمع اللبناني قلة فرص العمل إلى ارتفاع إيجار المنازل ومزاحمة الطلاب السوريين للبنانيين في المدارس الرسمية. وإذا كانت الحجة أنهم يتلقون مساعدات من المجتمع الدولي لتستمر هذه المساعدات لهم في سوريا؛ فلماذا على لبنان أن يواصل تحمّل تبعات أزمة أنقضت وولت مع انتفاء سببها؟ 

في الختام، لسنا بصدد الحديث عن منع المستحقين للنزوح لسبب المجازر المرتكبة بحقهم، ولكن الحديث عمن انتفت الحجة لديهم بالبقاء في لبنان. وعلى الدولة اللبنانية أن تلتفت إلى حجم الأزمة المتفاقمة منذ سنوات، والتي ستزداد مع مرور الأيام، وتتحضر للإجابة عن تساؤلات ممكن أن تحدث- لا سمح الله.. 

إذاً ماذا لو ارتكبت الجماعات المسلحة تطهيرًا عرقيًا جديدًا في سوريا بحق إحدى الأقليات، سواء أكانت الدرزية أم المسيحية؟، فهل ستستطيع الدولة اللبنانية تحمّل هذه الأعداد الإضافية القادمة، في ظل وجود هذا العدد المليوني الضخم من النازحين السوريين في لبنان؟

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد