أوراق ثقافية

تشييع جثمان الممثل والمخرج الفلسطيني محمد بكري ملفوفا بعلم وطنه

post-img

شيع جثمان الفنان والمخرج الفلسطيني محمد بكري في بلدة البعنة داخل الأراضي الفلسطينية في مناطق 48، حيث أقيمت الصلاة عليه في ساحة البركة، ولفت الجنازة بالعلم الفلسطيني، وشارك في تشييع الجثمان عدد من الشخصيات الفنية والعامة.

رحل الفنان يوم الأربعاء الفائت عن عمر ناهز 72 عامًا، في المستشفى بعد صراع مع أمراض القلب، حيث تدهور وضعه الصحي خلال الأيام الأخيرة.

يعد الفنان من أبرز الأسماء في السينما والمسرح الفلسطيني والعربي، وقد ترك إرثًا فنيًا كبيرًا عبر عشرات الأعمال السينمائية والمسرحية التي أخرجها أو شارك فيها بالتمثيل، ما جعله أحد أبرز رموز الفن الفلسطيني على الصعيدين المحلي والدولي.

تمتع الراحل بشغف مبكر في المسرح، فدرس التمثيل والأدب العربي، والتحق بجامعة تل أبيب عام 1973، لتبدأ رحلة فنية طويلة امتدت من المسارح المحلية إلى خشبات ومساحات سينمائية في هولندا وبلجيكا وفرنسا وكندا.

منذ خطواته الأولى، لم يتعامل مع الفن باعتباره ترفًا أو أداة للترفيه، بل جعله وسيلة للوعي والمواجهة، وقد شكّلت أعماله المسرحية والسينمائية صدمة ثقافية وسياسية، كان أبرزها فيلمه الوثائقي «جنين، جنين»، الذي أحدث زلزالًا واسعًا.

قدّم بكري أكثر من 43 عملًا تنوّعت بين التمثيل والإخراج والتأليف والإنتاج، من بينها (من وراء القضبان، حيفا، حنا ك، وتحت أقدام النساء)، وتنقل بين مسارح حيفا والقصبة في رام الله، محافظًا حتى اللحظة الأخيرة على إيمانه الراسخ بأن الفن فعل تحرّر، وصوتٌ لا ينفصل عن قضية الإنسان.

على مر السنين، قدم عدة أفلام غطت طيف التجارب الفلسطينية. كما مثل باللغة العبرية، بما في ذلك في المسرح الوطني الإسرائيلي في تل أبيب، وظهر في عدد من الأفلام الإسرائيلية الشهيرة في الثمانينيات والتسعينيات.

واجه بكري بعض الرفض داخل المجتمع الفلسطيني بسبب تعاونه مع الإسرائيليين. وبعد فيلم «جنين، جنين»، طاردته قضايا المحاكم في إسرائيل لما يقرب من عقدين من الزمن، حيث اعتبر الفيلم غير متوازن ومحرضا. وقال ابن عمه رفيق لموقع «الجرمق» الإخباري العربي إن بكري كان مدافعا صلبا عن الفلسطينيين واستخدم أعماله للتعبير عن دعمه لشعبه.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد