اوراق مختارة

صندوق النقد بريء من ضرائب الحكومة؟

post-img

ميشال نصر (صحيفة الديار)

تشير اوساط وزارية مواكبة للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، الى ان مسالة الاجور والرواتب في القطاع العام، حاضرة بشكل دائم على طاولة التفاوض بين لبنان والصندوق، بشكل مباشر وغير مباشر، حيث يصر الجانب الدولي في كل مرة على معادلة اساسية، تشكل فلسفة مشاريع الصندوق الانقاذية، قاعدتها: اي انفاق اضافي يجب تغطيته بمداخيل اضافية، دون الدخول في تفاصيل المصادر الجديدة.

وتتابع الاوساط، الى انه خلال جلسات الحوار الاخيرة،في بيروت، ومع مناقشة الموازنة العامة، تم التطرق الى مسالة الاحتجاجات المطلبية الداعية الى تحسين رواتب القطاع العام من موظفين حاليين ومتقاعدين، حيث نصح وفد الصندوق، بالتريث في القيام باي خطوة، الى حين:

اولا، اعادة هيكلة القطاع العام بكل اداراته ومؤسساته، في ظل الفوضى الكبيرة الموجودة، و"تخمة" الموظفين في بعض الادارات على حساب نقص كبير في قطاعات اخرى، ما ينعكس سلبا على اداء الادارة العامة وتلبيتها لوظيفتها، وهو امر لا يمكن ان يحصل في حال عدم تطوير وتحديث الادارة العامة لجهة المفاهيم والاليات.

وفي هذا الاطار يعتبر خبراء الصندوق ان حجم القطاع العام اللبناني لا يتطابق والمعايير الدولية لجهة عدد الموظفين/عدد السكان، سواء في الادارة ام المؤسسات العسكرية والامنية، معتبرين ان النظام اللبناني يعتمد على "الكم بدل النوع"، اضف الى ذلك توظيف الالاف خلال السنوات الخمس الاخيرة، رغم الانهيار الاقتصادي.

ثانيا، اصرار صندوق النقد على مسالة الاصلاح الضريبي، على اكثر من صعيد، من اعتماد الضريبة المباشرة، وكذلك الضريبة التصاعدية، والاهم ضبط الحدود لمنع التهرب الضريبي، واستغلال موارد الدولة، وهي امور تتطلب قرارا سياسيا جريئا غير متوفر حتى الساعة.

وكشفت الاوساط في هذا الخصوص الى ان خبراء الصندوق حذروا من نتائج فرض اي رسوم على المحروقات، او رفع الـ"TVA"، دون دراسة دقيقة، لما قد ينجم عن ذلك من تضخم وتراجع الاستهلاك، وبالتالي تراجع النمو، وسط ازمة حادة، قد تؤدي الى انفجار اجتماعي، والاهم الى مطالبة القطاع الخاص باضافات مالية. 

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد