أوراق ثقافية

روبرت دي نيرو يحذّر من شعبوية ترامب والأخير يهاجمه

post-img

في تدوينة طويلة على منصة تروث سوشال، شن الرئيس دونالد ترامب هجومًا حادًا على الممثل روبرت دي نيرو (1943)، بعد أن دعا الأخير الأميركيين إلى مقاومة ترامب في تصريحات له.

وصف ترامب دي نيرو في منشوره بأنّه "شخص مريض ومختل عقليًا"، مضيفًا أنه "ذو معدل ذكاء منخفض للغاية، وليست لديه أي فكرة عما يفعل أو يقول". أضاف ترامب: "عندما شاهدته ينهار في البكاء الليلة الماضية مثل ما يفعل الطفل، أدركت أنه ربما أتعس حتى من روزي أودونيل المجنونة… التي تحاول حاليًا العودة إلى الولايات المتحدة". وأودونيل هي ممثلة وكوميدية أميركية.

تابع ترامب في المنشور نفسه قائلًا إنّ الفرق الوحيد بين دي نيرو وأودونيل هو أنها ربما أذكى قليلًا منه. أضاف أن أميركا الآن أكبر، أفضل، أغنى، وأقوى من أي وقت مضى، وهذا يسبب لهم الجنون.

ترامب لم يقف عند مهاجمة دي نيرو وحده، بل امتد هجومه ليشمل كذلك النائبتين الديمقراطيتين إلهان عمر ورشيدة طليب، منتقدًا تصرفاتهما خلال خطاب حالة الاتحاد، ووصفهما بأوصاف قاسية مشابهة في السياق نفسه.

جاء الهجوم على دي نيرو ردًا على تصريحات الأخير في مقابلة له على بودكاست، إذ قال الممثل إن ترامب "يدمر" البلاد، ويجب على الناس الوقوف والمقاومة ضد إدارته، مكرّرًا الفكرة: "الناس يجب أن يقاوموا... هذا هو السبيل الوحيد".

تحدث دي نيرو لبودكاست The Best People with Nicolle Wallace عن مخاوفه العميقة تجاه حالة الولايات المتحدة في ظل رئاسة ترامب. قال: "القصة هي بلادنا، وترامب يدمرها، ومن يدري ما دوافعه، لكن ما يحدث مريض... وهذا الوضع مدمر". أضاف: "علينا أن ننقذ هذا البلد"، واصفًا ترامب بأنه "عدو" الولايات المتحدة: "دعونا لا نخدع أنفسنا. هذا هو الواقع. الجميع يجب أن يتكاتفوا لإبعاده وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح".

في المقابلة، أظهر روبرت دي نيرو قلقه من أن الترامبية نفسها لن تختفي حتى لو غادر ترامب منصب الرئاسة، قائلًا إن جزءًا من هذا التوجّه سيبقى وقد يظل يؤثر على المجتمع، لذا "يجب أن يحيّد الشعب هذا التأثير". خلال المقابلة، تذكّر دي نيرو خطاب قبوله جائزة أوسكار الذي ألقاه عام 1981، وتأمل في قيم التضامن والمساعدة المتبادلة، وقال باكيًا: "يجب أن نرفع بعضنا من قدر بعض، يجب أن نجمع الناس معًا، لا يمكن للانقسام أن يُفضي إلى النجاح".

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد