اوراق مختارة

المستشفيات في جهوزيّة كاملة لمواجهة الحرب

post-img

أميمة شمس الدين (صحيفة الديار)

ليست المرة الأولى التي تواجه فيها المستشفيات الحروب والأزمات، وقد أثبتت أنها على قدر الحمل في كل محنة. فلبنان مرّ عليه الكثير من الحروب والأحداث الأمنية الكبيرة، وكانت المستشفيات خط الدفاع الأول .

ولا شك ان المستشفيات اللبنانية خاصة في الجنوب، تواجه تحديات هائلة خلال الحروب، تشمل نقص المستلزمات، تهديد سلامة الطواقم، واكتظاظ الجرحى. رغم ذلك، تفعّل خطط طوارئ، وتواصل تقديم خدماتها بصمود، وسط جهود وزارة الصحة لزيادة التغطية الاستشفائية والدوائية وضمان استمرارية العمل في ظل المخاطر.

في هذا الإطار، أكد نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة الدكتور بيار يارد في حديث لـ "الديار" أن المستشفيات جاهزة بشرياً من أطباء وممرضات وممرضين، وتقنياً من معدات وأدوية وغيرها، كاشفاً عن إجتماع مع وزير الصحة ركان ناصر الدين، الذي طلب تفعيل خطة الطوارئ واستقبال المرضى الذين يأتون من مستشفيات الجنوب، سيما القريبة من الحدود التي تخلي المرضى العاديين، إفساحاً في المجال لاستقبال جرحى الحرب، تخوفاً من أن يتأزم الوضع أكثر .

ولفت إلى أن مخزون الادوية والمعدات واللوازم الطبية في المستشفيات يكفي بين شهر ونصف  وشهرين، كاشفاً عن إجتماع سيعقده وزير الصحة مع الموردين من أجل زيادة مخزونهم كي يكون لدينا إحتياطي يكفي لثلاثة أشهر .

المستشفيات أصبح لديها خبرة

ويقول "المستشفيات تعودت على مواجهة الحروب والظروف الصعبة وأصبح لديها خبرة، وهي دائماً إلى جانب المرضى في كل الأزمات الظروف، ولدينا طواقم بشرية مميزة من أطباء وممرضين وممرضات وإداريين يمكنهم مواجهة الحالات الصعبة" .

وطالب الدولة "بتسريع دفع مستحقات المستشفيات وإعطائها سلفا،لأن المستشفيات عليها أكلاف كبيرة، من معاشات وتأمين طاقة وكهرباء، ودفع أموال للموردين ثمن المعدات واللوازم الطبية،  ومصاريف كبيرة متعددة"، متمنياً على الدولة والهيئات الضامنة الرسمية التجاوب معنا ، كاشفاً ان وزير الصحة تواصل مع وزير المالية ياسين جابر، "وسيكون هناك إجراءات إستثنائية لتسريع الدفع، وإعطاء بعض السلف للمستشفيات كما وعد وزير الصحة".

الأطباء جنود مجهولون

وعن النسبة للمستشفيات التي تقع في المناطق التي تتعرض للقصف قال يارد : "نتواصل معهم، وهم ما زالوا يعملون باستثناء مستشفى ديرميماس الذي توقف عن العمل" ، لافتاً أنّ مستشفيي الساحل وبهمن في الضاحية الجنوبية لبيروت تمّ إخلاؤهما يوم الخميس الماضي، بعد الإنذارات الإسرائيلية، مع توقف العمل في جميع الأقسام، بما فيها الطوارئ في مستشفى الساحل بالكامل، مؤكداً "عدم وجود معلومات عن إخلاء أي مستشفيات أخرى في الضاحية أو مناطق أخرى حتى الآن".

وإذ اوضح أن "الإخلاء جاء كإجراء احترازي لضمان سلامة الكوادر الطبية والمرضى، وسط استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، وجّه تحية إلى كل المسشفيات في كل لبنان والعاملين فيها، والأطباء لأنهم الجنود المجهولون، سيما في الأوقات الصعبة الذين أثبتوا انهم أبطال ودائماً هم جاهزون لمساعدة المرضى .

وحول قدرة صمود المستشفيات في حال توسعت وطالت الحرب قال يارد: "المستشفيات قادرة على الصمود أقله لمدة شهرين ، وأتمنى ان لا تسوء الأمور، وتنتهي الحرب في أقرب وقت ممكن، ونبقى يداً واحدة سيما في الظروف الصعبة التي تحتاج لتضافر الجهود".

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد