محمد بلوط (صحيفة الديار)
مدّد مجلس النواب امس ولايته سنتين بسبب الظروف الاستثنائية والقوة القاهرة التي تحول دون اجراء الانتخابات النيابية في موعدها في ايار المقبل ، والتداعيات التي تفرض نفسها نتيجة الحرب التي تجتاح المنطقة ومنها لبنان .
وما حصل في الجلسة لم يكن مفاجئا ، بل كان منتظرا لان العناصر المحلية والخارجية تقاطعت على التمديد. وقد اجمع الـ١٢١ نائبا على هذا الخيار، لكن الاختلاف تمحور حول من يؤيد التمديد لسنة ومن يؤيده لسنتين .
وشكل الموقف الخارجي عاملا مهما لدعم وتأكيد خيار التمديد لسنتين، والذي تمثل بموقف دول اللجنة الخماسية لا سيما الولايات المتحدة والسعودية .
وتقاطع موقف الاكثرية النيابية المؤيد للتمديد سنتين مع موقف الحكومة ضمنا ، وقال الرئيس نواف سلام ردا على سؤال النائب سامي الجميل عن موقف الحكومة من فترة التمديد "، ان مدة الحرب وتداعياتها مسألة لا يمكن قياسها موضوعيا ، وهي مسألة استنسابية".
ماذا سجل في الجلسة ؟
١- نجح الرئيس نبيه بري في حصر وقائع الجلسة باقتراحات التمديد الثلاثة المطروحة على جدول الاعمال، من دون معارضة او تحفظ يذكر. وادار عملية التصويت وفق الاصول رغم محاولة النائبين جبران باسيل وجورج عدوان تجاوز هذه العملية بمقاربة أخرى. وارفق ذلك بعد مطالبة نواب اخرين بموقف حازم قائلا " ما حدا يعلمني اصول التشريع".
٢- تجنب الجميع التطرق الى الوضع القائم والقضايا الخلافية ، واكتفى بعض الكتل والنواب، بالمطالبة بعقد جلسة مناقشة للوضع العام في اقرب وقت .
٣- تميزت مداخلات بعض الكتل بالشعبوية في محاولة فاشلة لرمي تهمة التمديد عن كاهلها ، وتبارت الكتل المسيحية في هذه المبارزة .
٤- اقر المجلس تمديد ولايته سنتين باكثرية كبيرة بلغت ٧٦ نائبا ، مقابل معارضة ٤١ نائبا معظمهم طالب بالتمديد لسنة ، وامتنع اربعة عن التصويت . ورسمت عملية التصويت خريطة المواقف على الشكل الاتي :
ايد التمديد سنتين الثنائي امل وحزب الله ، اللقاء الديموقراطي ، المردة ، الطاشناك ، النواب الاربعة الذي تركوا التيار الوطني الحر ، كتلة نعمة فرام ، ونواب مستقلون منهم ميشال المر ، ميشال ضاهر ، سجيع عطية ، جميل السيد ، جان طالوزيان ، حيدر ناصر ، واحمد رستم . وانقسم نواب التغيير فايد تمديد السنتين: فراس حمدان ، ابراهيم منيمنة ، وضاح الصادق ، مارك ضو ، مع الاشارة الى النائب الثالث الذي يشكل كتلة مع النائبين الاخيرين ميشال الدويهي عارض هذا التمديد وانحاز لاقتراح القوات . كما ايد التمديد النواب السنة باستثناء فؤاد مخزومي ، اشرف ريفي ، حليمة قعقور.
وعارض التمديد سنتين مؤيدا السنة، كتل: القوات اللبنانية، التيار الوطني الحر ، الكتائب ، تجدد ، وعدد من التغييريين هم : حليمة قعقور، نجاة صليبا، ملحم خلف ، ميشال الدويهي ، سنتيا زرازيري .
الممتنعون عن التصويت : اسامة سعد ، شربل مسعد ، بولا يعقوبيان ، والياس جرادة .
٥- برز حضور كتلة الوفاء للمقاومة وعلى رأسها رئيسها النائب محمد رعد في خطوة تعبر عن تحدي نواب حزب الله لكل المخاطر الامنية من قبل العدو، والتأكيد ايضا على المشاركة في العملية السياسية .
الجلسة
- افتتح بري الجلسة، فقال: "الوضع الحالي نعرفه، ولا ضرورة لشرح موضوع العجلة ".
- واثار النائب جورج عدوان موضوع مشروع قانون الحكومة لتعديل قانون الانتخابات ، قائلا انه كان يفترض ان يكون على جدول الجلسة .
- وتكلم النائب جبران باسيل شارحا اقتراح قانون التيار الوطني الحر الرامي الى تـأجيل الانتخابات ٤ أشهر قابلة للتمديد مرتين وفقا للظروف .
- وشرح عدوان اقتراح قانون القوات الرامي الى التمديد للمجلس ٦ اشهر قابلة للتمديد لمرة.
- وقال النائب علي حسن خليل: "هناك اسباب موجبة للتمديد معروفة من الجميع" .
- واعطى بري بعد شرح الاقتراحات الثلاثة المطروحة على جدول الاعمال، الكلام للنواب.
- وطالب النائب ملحم خلف بالتمديد للمجلس بين ٤ او ٦ أشهر .
- وطالبت النائبة بولا يعقوبيان بجلسة عامة لمناقشة الاوضاع، مطالبة أيضا بالتمديد ٩ أشهر او سنة .
- وأشار النائب جميل السيد الى ان اطالة فترة التمديد تتيح المجال لتقصيرها، لكن التمديد لفترة قصيرة في حال استمرار الاوضاع الاستثنائية.
- وطالب النائب سامي الجميل بجلسة لمناقشة الوضع وحالة الحرب، وما تقوم به الحكومة .
- وقال النائب ميشال معوض "ان الظروف الاستثنائية تحول دون اجراء الانتخابات، وبالتالي تأجيلها".
- واكدت النائبة حليمة قعقور على دور المجلس في زمن الحرب في مناقشة الحكومة، وخطة الطوارىء.
- وأكد النائب فراس حمدان "على ان الذي يتكلم عن دورية الانتخابات، عليه ان يتكلم على تكافؤ الفرص في قانون الانتخابات وغيره من العناصر .
- وقال النائب وضاح الصادق: "نحن متفقون على التمديد وقرارنا هذا ليس شعبويا".
- وقال النائب سجيع عطية: "تشهد المنطقة حربا عالمية، وكل شيء في لبنان "مش ظابط"، ونحتاج لسنتين لاجراء الانتخابات ".
- واقترح النائب اسامة سعد ربط التمديد بالإصلاحات، ومنها اقرار قانون الانتخاب خارج القيد الطائفي.
- وتكلم سلام عن موقف الحكومة، فقال: "ان الاسباب الموجبة تتقاطع بين الظروف الاستثنائية والقوة القاهرة. اما سؤال الحكومة عن مدة الحرب وتداعياتها، فهذه مسألة استنسابية .