أوراق سياسية

قاليباف لـــالعربي الجديد": تتوقف الحرب عند ضمان عدم تجدّدها ومستعدون لاتفاقيات أمنية مع جيراننا العرب

post-img

قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) في إيران محمد باقر قاليباف، في مقابلة مع صحيفة "العربي الجديد" في عددها الصادر اليوم، إن بلاده لن تعود إلى الظروف التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب، مؤكدًا استعداد طهران لإبرام اتفاقيات وضمانات أمنية متبادلة مع دول الجوار العربي ما يسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها. كما شدّد قاليباف على أن وقف إطلاق النار لن يكون مقبولًا بالنسبة إلى إيران ما لم يضمن عدم تجدّد الحرب، إذ إن بلاده مستعدة لمواصلة القتال حتى تتوفر الظروف السياسية والأمنية التي تنهي التهديد بشكل حقيقي. ما يلي نصّ المقابلة:

بخصوص عدم سعي الإيراني إلى عدم وقف إطلاق النار، ما لم تكن بشروطه؛ أجاب فاليباف: "يصبح وقف إطلاق النار منطقيًا فقط إذا أصبح يضمن عدم تجدّد الحرب، لا أن يمنح العدو فرصة لإصلاح مشكلاته مثل تدمير راداراته أو نقص صواريخ الاعتراض ثم يعود إلى مهاجمتنا. سنواصل القتال حتى يندم العدو فعليًا على عدوانه، وحتى تتوفر الظروف السياسية والأمنية المناسبة في العالم والمنطقة، وينتهي التهديد والحرب من المنطقة بشكل حقيقي". وكلن إذا أوقفت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب من جانب واحد، هل ستواصل إيران إغلاق مضيق هرمز وهجماتها لتحقيق مطالبها؟؛ أصر قاليباف على قوله:"لن نقبل بوقف إطلاق النار ما لم يندم العدو على عدوانه وتُهيأ الظروف السياسية والأمنية المناسبة في المنطقة والعالم. لم نُدخل دول المنطقة في المواجهة إلا بعد أن دخل الأميركيون في الحرب مباشرة".

وفي سياق المقابلة أكد رئيس مجلس البرلمان أن إيران أعدت نفسها لحرب طويلة، لعلمها بما سيقع عليها. "واستنادًا إلى تجربة الحرب السابقة، كنا نعرف كيف سيحاولون تقليص قدراتنا العملياتية. لذلك؛ اتخذنا التدابير اللازمة. أعتقد أن أحدًا لم يعد يصدّق الادعاءات الأميركية عن تدمير قدرات إيران الهجومية. لدينا مخزون كافٍ من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وبما أن هذه التكنولوجيا محلية، فنحن قادرون على إنتاجها بمعدلات أعلى وتكلفة أقل بكثير من صواريخ العدو الاعتراضية".

ركز مراسل الصحيفة على مواصلة إيران هجماتها على جيرانها العرب رغم موقفهم الرافض الحربَ على إيران وجهود كبيرة بذلوها لمنع وقوعها؟ أجاب الضيف الإيراني:" ينبغي توجيه هذا السؤال إلى الأميركيين، فقد استخدموا أراضي دولهم وممتلكاتها وأنشأوا قواعد عسكرية فيها بحجة توفير الأمن لتلك الدول، لكنهم استغلوا هذه القواعد لمهاجمة إيران وأجبرونا على الردّ. زعزعة الأمن بدأته الولايات المتحدة من أراضي هذه الدول، ومن الطبيعي أننا في حرب وجودية مضطرّون للدفاع عن أنفسنا. وكما لاحظتم، كانت لدينا هذه القدرة حتى خلال حرب يونيو/ حزيران الماضي؛ فعلى الرغم من وقوف الأميركيين إلى جانب إسرائيل، لم نُدخل دول المنطقة في المواجهة إلا بعد أن دخل الأميركيون في الحرب مباشرة".

في المقابل أكد رئيس البرلماني الإيراني :" نحن اليوم أكثر إيمانًا من أي وقت مضى بضرورة تعزيز العلاقات مع دول الجوار. لكننا في الظروف الراهنة، مضطرّون للدفاع عن أنفسنا. ونعتقد أن أمن المنطقة يجب أن تؤمّنه دولها من دون تدخل خارجي. لذلك نرى أن هذه الحرب ستغيّر كثيرًا من العلاقات الإقليمية، ولن نعود إلى الظروف التي كانت سائدة قبلها. ونحن مستعدون لإبرام اتفاقيات أمنية مستدامة مع دول المنطقة يمكن أن توفر ضمانات متبادلة وتخلق أمنًا مستدامًا مستقرًا للمستثمرين..".

تابع مؤكد:" دعونا نترك المجاملة جانبًا. نحن لم نكن نتوقع أن تُستخدم أراضي جيراننا في الجنوب للاعتداء على إيران، ما اضطرّنا إلى الدفاع عن أنفسنا. رسالتي هي نفسها التي أشار إليها قائدنا الجديد: لقد منحتم أميركا قواعد عسكرية لتأمين أمنكم، لكنها أصبحت مصدر تهديد لأمنكم لأنها خانتكم. حليفهم الحقيقي الوحيد (للولايات المتحدة) هو إسرائيل. وحتى عندما هاجمت إسرائيل دولة قطر، لم تقم هذه القواعد بأي دفاع في مواجهة المقاتلات الإسرائيلية، ولم تطلق حتى تحذيرًا بسيطًا... هذه الحرب أثبتت مرة أخرى أن هذه دول لا تمثل أهمية حقيقية للولايات المتحدة. وإذا وصل الأمر إلى هذا الحد، فاحسموا الأمر مرة واحدة وأغلقوا القواعد الأميركية في بلدانكم".

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد