أوراق ثقافية

الدراما السعودية في خدمة التحريض على إيران

post-img

أعلنت شبكة MBC أمس أن مسلسل «السفارة 87» (إخراج كولين تيغ، وإنتاج استوديوهات MBC) سيبدأ عرضه في الثالث من نيسان (أبريل) المقبل، على شاشتها وبالتوازي مع تطبيق «شاهد» التابع لها.

لا يوفّر الإعلام السعودي فرصة للتحريض على إيران، التي يشنّ عليها العدو الإسرائيلي والأميركي حربًا منذ أكثر من شهر. وإلى جانب الخطاب الإعلامي السعودي المتماهي مع سياسات هذا العدو، دخلت شبكة MBC على الخط، لكن هذه المرة عبر الدراما، في محاولة واضحة لإثارة العداء تجاه الإيرانيين.

الدراما كأداة تحريض سياسي

في هذا السياق، أعلنت شبكة MBC أمس أن مسلسل «السفارة 87» (إخراج كولين تيغ، وإنتاج استوديوهات MBC) سيبدأ عرضه في الثالث من نيسان (أبريل) المقبل، على شاشتها وبالتوازي مع تطبيق «شاهد» التابع لها. هذا العمل ليس عاديًا، إذ يعود بالزمن إلى عام 1987، ويروي أحداثًا درامية مستوحاة من قصة القنصل السعودي خالد القسام. وأوضحت الشبكة، في بيانها، أن المسلسل يتناول قضية القسام، مشيرةً إلى أنه اختُطف على أيدي الحرس الثوري الإيراني، إثر حادثة الحج.

استعادة الماضي لخدمة خطاب الحاضر

لم يأتِ عرض «السفارة 87» عبثًا، بل يندرج ضمن خطة إعلامية سعودية تهدف إلى التحريض على الإيرانيين، عبر استعادة أحداث مضى عليها نحو أربعين عامًا، وإعادة توظيفها في سياق سياسي راهن. ويشارك في بطولة العمل كل من محسن منصور، محمد القس، ريم الحبيب، سارة طيبة، عزيز غرباوي، قصي خضر، سمر ششة، سعيد صالح، وآخرين.

سردية البطولة وتكريس الرواية

يتناول المسلسل قصة القنصل السعودي خالد القسام، الذي وصفه بيان «شاهد» بالبطل. وتدور الأحداث حول أزمة اقتحام السفارة السعودية في طهران، واختطاف القنصل آنذاك، بالتزامن مع أعمال الشغب التي أثارها بعض الحجاج الإيرانيين في مكة المكرمة. كما يستعرض العمل التوترات الدبلوماسية والأمنية في تلك المرحلة، وكيفية إدارة الأزمة الإنسانية والسياسية المعقّدة من قلب العاصمة الإيرانية. ويشير بيان «شاهد» إلى أن «السفارة 87» لا يكتفي بتوثيق أزمة دبلوماسية، بل يطرح تساؤلات عميقة حول الإنسانية والولاء تحت الضغط، حين لا تكون النجاة خيارًا فرديًا، بل رحلة جماعية نحو الوطن.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد