يتجه آلاف الجنود الأميركيين إلى المنطقة، في وقت تؤكد إدارة الرئيس دونالد ترامب إحراز تقدم في المحادثات مع إيران التي تنفي ذلك، مع التهديد بتصعيد الحرب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبًا. نقلت وكالة أسوشييتد برس، عن مسؤولين أميركيين، قولهما إن حاملة الطائرات "جورج إتش دبليو بوش" اتجهت يوم الثلاثاء، برفقة ثلاث مدمرات إلى الشرق الأوسط، وتضم أكثر من 6 آلاف بحار. وبحسب بيان صادر عن البحرية الأميركية، إن الحاملة "بوش" غادرت قاعدة نورفولك في ولاية فرجينيا يوم الثلاثاء، مشيرة إلى أن وصولها إلى المنطقة قد يستغرق أسابيع.
قالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلًا عن مسؤولين أميركيين، إن الحاملة ستنضم إلى مجموعتي حاملتي الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" و"يو إس إس جيرالد آر فورد" في المنطقة، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة قد تحتفظ بثلاث حاملات طائرات في المنطقة خلال الفترة القادمة. وبحسب الصحيفة، فإن "لينكولن" تعمل حاليًا في بحر العرب، بينما ترسو "فورد" في ميناء كرواتيا لإجراء إصلاحات.
تتزامن خطوة نقل المزيد من الجنود مع بدء وصول آلاف الجنود من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوًا الوصول إلى المنطقة، بحسب ما ذكرته وكالة أسوشييتد برس. ورغم أن غالبية هذه القوات تأتي ضمن عملية تناوب للقوات كانت مقررة قبل اندلاع الحرب على إيران، فإن بعضهم ينتمي إلى نحو 1500 جندي مظلي قررت إدارة ترامب إرسالهم سريعًا إلى المنطقة الأسبوع الماضي.
لم توضح إدارة ترامب طبيعة المهام التي ستُوكل إلى هذه القوات، لكن الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا مدربة على تنفيذ عمليات إنزال بالمظلات في "أراض معادية" أو متنازع عليها بهدف السيطرة على مواقع استراتيجية ومطارات. وتمتلك واشنطن بين 40 ألفًا و50 ألف جندي في الشرق الأوسط، و5 آلاف على حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، و2500 من قوات المارينز، ومن المقرر وصول نحو 13 ألفًا إضافيين من قوات المارينز، إضافة إلى نحو 3 آلاف من قوات الانتشار السريع، وقوات خاصة غير محددة العدد.
خلال الأيام الماضية، كرر ترامب عدة أفكار، سواء بخصوص الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أو تهديداته أو المكاسب التي يريد تحقيقها من وراء الحرب، ولمّح إلى إمكانية الاستيلاء على نفط إيران والبقاء طويلًا في جزيرة خارج، وحديثه عن حاجة الولايات المتحدة إلى إرسال قوات برية إلى إيران للحصول على اليورانيوم المخصب.