الوكالة الوطنية
أثار استثناء لبنان من وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران موجة ردود فعل دولية، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية العنيفة أمس، والتي زادت المخاوف من تقويض أي تهدئة إقليمية.
في هذا السياق، قالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، إن قصف إسرائيل للبنان «مدمر للغاية»، محذّرة من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تداعي وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وأضافت في حديث لـ«سكاي نيوز»: «نريد أن نرى لبنان مشمولاً في وقف إطلاق النار... نريد توسيع نطاقه ليشمل لبنان لأن عدم حدوث ذلك سيزعزع استقرار المنطقة بأكملها»، مؤكدة «نريد أن نرى وقفاً للأعمال القتالية».
ورأت كوبر أنّ «هذا التصعيد الذي رأيناه من إسرائيل أمس مدمر للغاية»، مشيرة إلى أن بلادها تعمل مع دول أخرى لبحث سبل إعادة فتح مضيق هرمز، وتسعى للمساعدة في الدفاع عن دول حليفة في الخليج.
كما لفتت إلى إمكان استمرار التقارب بين لندن وواشنطن رغم اختلاف النهج، لكنها اعتبرت أن بعض تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا سيما تهديده بتدمير حضارة إيران، «تشكل توجهاً خطراً»، مضيفة أن «لغة الخطاب التي رأينا استخدامها كانت خاطئة تماماً... هذا النوع من اللهجة التصعيدية يمكن أن يكون له تبعات تصعيدية أيضاً».
من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، إن اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة «يجب أن يشمل أيضاً العمليات العسكرية في لبنان»، مندداً بالضربات «الهائلة» التي شنتها إسرائيل أمس.
وأضاف في مقابلة مع إذاعة «فرانس إنتر» أنه يتوقع أن تقدم إيران تنازلات في محادثات السلام المرتقبة في باكستان، مشيراً إلى ضرورة «تخليها عن امتلاك أسلحة نووية وسبل الحصول عليها، والتوقف عن استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لتهديد دول المنطقة، وعن دعم جماعات مثل حزب الله وحماس والحوثيين»، إضافة إلى فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
في المقابل، كانت وكالة «رويترز» قد كشفت أن إسرائيل مارست ضغوطاً على الولايات المتحدة لعرقلة التوصل إلى اتفاق مع إيران، فيما نقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين إسرائيليين أن تل أبيب وواشنطن عملتا على عدم إدراج لبنان ضمن اتفاق الهدنة المرتقب.
كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ ترامب، خلال اتصال هاتفي، رفضه لاتفاق وقف إطلاق النار قبل الإعلان عنه.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الوسيط الرئيسي في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، قد أعلن أن الهدنة ستشمل لبنان.
وأمس، نفذ العدو الإسرائيلي أعنف غاراته على لبنان منذ بدء العدوان الشهر الماضي، ما أدى إلى استشهاد 182 شخصاً وإصابة 890 آخرين، وفق حصيلة غير نهائية لوزارة الصحة.