صحيفة الأخبار
أعلنت الولايات المتحدة، عن مذكرة «تفاهم» بين لبنان وإسرائيل لوقف إطلاق النار، والتي أعلن عنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في وقتٍ سابق.
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية، في بيانٍ، بأنّه «في أعقاب محادثات مباشرة ومثمرة جرت في 14 نيسان بين حكومتي الجمهورية اللبنانية ودولة إسرائيل، وبوساطة الولايات المتحدة، توصل البلدان إلى تفاهم يعمل بموجبه الطرفان على تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على الحق الأصيل لإسرائيل في الدفاع عن نفسها».
وأضاف البيان: «يُقرّ البلدان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلحة غير حكومية تقوّض سيادة لبنان وتهدد الاستقرار الإقليمي. ويدرك الطرفان ضرورة الحد من أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى الوحيدة المخوّلة بحمل السلاح في لبنان هي القوات المسلحة اللبنانية، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن العام، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية».
ووفق المذكرة، يؤكد لبنان وإسرائيل «أنّهما ليسا في حالة حرب، ويلتزمان بالانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية، برعاية الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائم بين البلدين».
كما «سيقوم كل من إسرائيل ولبنان بتنفيذ وقف للأعمال العدائية اعتباراً من 16 نيسان 2026 الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لمدّة أولية قدرها عشرة أيام، كبادرة حسن نية من حكومة إسرائيل، بهدف إتاحة المجال لمفاوضات جادة نحو اتفاق دائم للأمن والسلام بين البلدين».
ولفتت الخارجية الأميركية إلى أنّه «يمكن تمديد هذه الفترة الأولية باتفاق متبادل بين لبنان وإسرائيل إذا تمّ إحراز تقدم في المفاوضات، ومع إظهار لبنان قدرته الفعلية على بسط سيادته».
وأضاف البيان أنّ إسرائيل «تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضدّ الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية. ولا يقيّد وقف الأعمال العدائية هذا الحق. وبخلاف ذلك، لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضدّ أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية أو العسكرية أو غيرها من الأهداف الحكومية داخل الأراضي اللبنانية براً أو جواً أو بحراً».
وتابع: «اعتباراً من 16 نيسان 2026 الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وبمساندة دولية، ستتخذ حكومة لبنان خطوات ملموسة لمنع حزب الله وجميع الجماعات المسلحة غير النظامية الأخرى داخل الأراضي اللبنانية من تنفيذ أي هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضدّ أهداف إسرائيلية».
ولفت البيان إلى أنّ «جميع الأطراف يعترفون بأنّ القوى الأمنية اللبنانية هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن سيادة لبنان والدفاع الوطني، ولا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى الادعاء بأنّها ضامن لسيادة لبنان».
ووفق الخارجية الأميركية، «تطلب إسرائيل ولبنان من الولايات المتحدة تسهيل مزيد من المفاوضات المباشرة بين البلدين بهدف حل جميع القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، تمهيداً لإبرام اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائم».
وختم البيان: «تفهم الولايات المتحدة أنّ هذه الالتزامات سيتم قبولها من قبل إسرائيل ولبنان بالتزامن مع هذا الإعلان. وقد صُممت هذه الالتزامات لتهيئة الظروف اللازمة لمفاوضات بحسن نية نحو سلام وأمن دائمين. كما تعتزم الولايات المتحدة قيادة الجهود الدولية لدعم لبنان كجزء من جهودها الأوسع لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة».
وفي وقتٍ سابق من اليوم، أعلن ترامب عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدّة 10 أيام، اعتباراً من منتصف هذه الليلة، بعد اتصال أجراه برئيس الجمهورية، جوزاف عون.