اوراق مختارة

مدارس الضاحية تؤجّل العودة إلى التعليم الحضوري

post-img

فاتن الحاج (صحيفة الأخبار)

أجّلت المدارس الخاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت، العودة إلى التعليم الحضوري، إلى الإثنين المقبل، مع مواصلة التعليم عن بعد حتى حينها. القرار اتُّخذ، بعد إبداء عدد من هذه المدارس استعدادها لفتح أبوابها فور سريان وقف إطلاق النار المؤقّت. غير أن الواقع الميداني الهش، الذي دفع البلديات واتحادها إلى دعوة إدارات المدارس للتريث، أجبر هذه المدارس على تأجيل العودة.

ولم تكن هذه الدعوة إلزامية، بقدر ما كانت «ضغطاً معنوياً»، كما تصفها مصادر تربوية. وهي، إلى جانب التخوّف من تجدّد الحرب في أي لحظة، عكست عدم جاهزية عناصر العملية التعليمية: فلا الأساتذة والطلاب مستقرون في منازلهم، ولا الأهالي مطمئنون إلى إرسال أولادهم إلى المدارس.

في المقابل، اختارت بعض المؤسسات التعليمية على أطراف الضاحية مقاربة أكثر مرونة. فباشرت مدارس تابعة لجمعية المبرات الخيرية التعليم الحضوري لصفوف الشهادات الرسمية، مع ترك الخيار للطلاب بين الحضور والتعليم عن بعد، في صيغة تعليم مُدمج تراعي تفاوت الظروف، على أن تنطلق، بداية الأسبوع المقبل، الدراسة الحضورية في باقي الصفوف. بدورها، وضعت مؤسسات أمل التربوية سيناريوين متوازيين: حضوري في حال استقرار الأوضاع الأسبوع المقبل، و«أونلاين» في حال تدهورها، انطلاقاً من أن «التوتر هو سيد الموقف، والأهالي يعيشون حالة قلق حقيقية»، تقول مصادرها.

وفي البقاع، ترجّح هذه المؤسسات العودة إلى التعليم الحضوري ابتداءً من غدٍ الخميس، إذا استمر الاستقرار النسبي، على أن تقيّم قرارها يوماً بيوم. مدارس المهدي لجأت إلى «جس النبض» عبر استئناف التعليم الحضوري لصفوف الشهادات الرسمية في البقاع، مع تريّثها في الضاحية، بانتظار جلاء الصورة.

من جهتها، أرجأت المدارس الخاصة الإفرادية، غير التابعة لجمعيات دينية، العودة الحضورية بعد اجتماعات تنسيقية بينها، مع الاستمرار في التعليم عن بعد.

هكذا، تنتظر المدارس ما سيؤول إليه وقف إطلاق النار المؤقّت، فيما يبقى التعليم عن بعد الخيار الأقل كلفة، خصوصاً عندما يصبح فتح الصفوف مغامرة غير مضمونة النتائج.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد