لم تمضِ أسابيع على إعلان الهدنة التي تلت الحرب التي شنّها العدو الإسرائيلي والأميركي على إيران، وانعكاسها على الخليج، حتى بدأت السعودية حملة إعلانات عن مشاريع فنية ستبصر النور عام 2027. جاءت هذه الخطوة مفاجئة، خصوصًا أن تداعيات الحرب وصلت إلى عمق الخليج، وبدأت بوادرها تظهر من خلال تقليص ميزانيات وسائل الإعلام.
السعودية تسرّع مشاريعها الفنية رغم التداعيات
في المقابل، تسعى السعودية إلى استكمال أعمالها الفنية والدرامية التي بدأتها قبل نحو ست سنوات، والتي تصب في خانة تلميع صورتها، في محاولة لجذب صنّاع الدراما ومنافسة الدول الخليجية المحيطة بها.
إعلانات ضخمة ومشاريع درامية وسينمائية جديدة
في هذا السياق، أعلن تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة «الهيئة العامة للترفيه السعودية»، عن مجموعة من المشاريع السينمائية والدرامية. بداية، نشر «بو ناصر» مجموعة بوسترات لمشاريع وصفها بأنها من أضخم الإنتاجات الدرامية العربية القادمة، حبس تعبيره. ثم كشف لاحقًا عن التحضيرات لانطلاق تصوير مسلسل «الأمير» (تأليف صلاح الجهيني، وإخراج ستيفن هوبكنز)، والمقرر عرضه في عام 2027 حصريًا على منصة «شاهد» المنضوية تحت شبكة Mbc. يلعب الممثل المصري أحمد عز بطولة العمل المنتظر، في إطار استكمال تعاقداته مع الجهات السعودية.
لم يكتفِ «بو ناصر» بهذا العمل، بل أعلن لاحقًا عن التحضير لفيلم سينمائي، لكن هذه المرة بأبطال من نجوم تركيا، وسيُصوَّر في مدينة إسطنبول. وأوضح المستشار أن الفيلم سيحمل اسم Soy، ويجمع الممثلين التركيين باريش أردوتش وفرح زينب عبد الله، بإخراج ماكسيم ألكسندر. كما كشف أن الفيلم سيكون أولى تجاربه السينمائية في تركيا، وأول مشروعات «رزام ميديا» هناك.
انتقادات واسعة: أين الدراما السعودية؟
فور الإعلان عن هذه المشاريع، واجه «بو ناصر» حملة انتقادات واسعة من الجمهور السعودي، إذ اعتبر البعض أن المملكة ترصد ميزانيات ضخمة لإنتاجات عربية وتركية، في مقابل إهمال الدراما السعودية. أشارت التعليقات إلى أن هذه المشاريع المنتظرة قد لا تتفوق على أعمال سابقة أنتجتها «الهيئة العامة للترفيه»، والتي عُرضت على الشاشتين الصغيرة والكبيرة من دون أن تترك أثرًا ملحوظًا في صناعة الترفيه. فيما أجمعت التعليقات على أن السعودية، التي فشلت في الحرب الأخيرة، تضخ أموالها في صناعة الدراما في محاولة لترويج صورة تعاف سريع منها.