نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن السفير البريطاني لدى واشنطن كريستيان تيرنر قوله إن إسرائيل هي “على الأرجح” الدولة التي تربطها بالولايات المتحدة “علاقة خاصة”، وهو المصطلح الذي ارتبط تقليدياً بالعلاقات البريطانية–الأمريكية. وجاءت تصريحاته خلال لقاء غير رسمي مع طلاب بريطانيين في واشنطن في فبراير/شباط الماضي، تم تسريبه للصحيفة.
بحسب التسجيل الذي نشرته الصحيفة، عبّر تيرنر عن تحفظه على وصف “العلاقة الخاصة” بين لندن وواشنطن، معتبراً أنه “يثير شعوراً بالحنين إلى الماضي”، مؤكداً في الوقت نفسه أن العلاقات الثنائية بين البلدين “قوية جداً”، خصوصاً في مجالي الدفاع والأمن.
كما وصف تيرنر بأنه “من الاستثنائي” أن فضائح مرتبطة بـجيفري إبستين أطاحت بشخصيات من العائلة المالكة ومسؤولين كبار في بريطانيا، وقد تطال رئيس الوزراء كير ستارمر، بينما “لم تمس أحدًا تقريبًا” في الولايات المتحدة.
أثارت التصريحات ضجة في بريطانيا والولايات المتحدة، خاصة أنها ظهرت بالتزامن مع زيارة الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة، والتي اعتبرت محاولة من لندن لاسترضاء إدارة ترامب، التي تُهدد الآن بالتراجع عن الاتفاقية التجارية المبرمة العام الفائت مع المملكة المتحدة.
أكدت وزارة الخارجية البريطانية أن تصريحات السفير أتت “في مناسبة خاصة وبشكل غير رسمي، ولا تعكس بأي حال من الأحوال موقف الحكومة البريطانية”.
أكد دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، خلال استقباله الملك تشارلز الثالث في البيت الأبيض، أنه “على يقين تام” من استمرار العلاقات الوطيدة بين الولايات المتحدة وبريطانيا لسنوات طويلة مقبلة، في وقت تأتي فيه الزيارة الملكية في ظل توترات سياسية متصاعدة بين واشنطن ولندن.
تُعد زيارة الملك تشارلز محاولة دبلوماسية بريطانية لتعزيز العلاقات مع الإدارة الأمريكية، خاصة بعد تراجع في مستوى التنسيق بين الجانبين منذ اندلاع الحرب على إيران، وما تبعها من خلافات سياسية، بينها استياء ترامب من موقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرافض لدعم أوسع للضربات الأمريكية والإسرائيلية.