كشف رئيس مكتب الشؤون الدولية في مؤسسة القيادة الإيرانية، محسن قمي، اليوم الجمعة، عن تفاصيل جديدة بخصوص كيفية نجاة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي (56 عامًا) من الاغتيال جراء القصف الذي استهدف مقر مؤسسة القيادة عند اندلاع الحرب يوم 28 فبراير/شباط الماضي، مشيرًا إلى أنه "ما زال يتمتع بصحة كاملة ويواصل إدارة شؤون البلاد"، رغم تعرضه لإصابات خلال الهجوم.
في فيديو نشرته وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، قال قمي "أحيانًا يسألون عن صحة المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي"، معتبرًا أن "هذا خداع من العدو يريد من خلاله الادعاء: لماذا لا يظهر؟ لماذا لا يرسل رسالة صوتية أو مرئية؟ ولماذا لا يخرج الذين التقوه ليعلنوا ذلك؟". وأضاف: "من خلال كثرة هذه الأسئلة، يريدون إشغالنا بشيءٍ ما بينما يمضون هم في تنفيذ مخططاتهم. أهم ما يعنينا الآن هو أن يتعاون الجميع من أجل الحفاظ على سلامة قائد الثورة".
تابع قمي أنّ مجتبى خامنئي كان في مبناه في مؤسسة القيادة قبل أن يتعرض للقصف، لكنه خرج قبل دقائق معدودة إلى فناء المبنى نفسه وهو ما أدى إلى نجاته، فيما قُتل جميع من كانوا داخل المبنى الذي قصف. وأشار إلى أنه أُصيب في الهجوم، دون أن يكشف عن طبيعة الإصابة. وأوضح أن المرشد الإيراني "يدبّر قضايا المفاوضات والميدان". وقال قمي: "لقد قدم مؤخرًا بعض الملاحظات لوفد التفاوض بشأن ما ينبغي عليهم فعله ولديه إشراف كامل على هذه القضايا".
تعرضت مؤسسة القيادة الإيرانية وسط طهران في أول يوم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي إلى هجوم قتل على إثره المرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب بعض أفراد أسرته ومسؤولين في مكتبه.
أول من أمس الأربعاء، دعا عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، محسن رضائي، خلال حديث للتلفزيون الإيراني، المواطنين إلى "عدم الإصغاء إطلاقًا إلى الشائعات التي تُنشر حول قائد الثورة والقوات المسلحة"، مضيفًا أن قائد الثورة "شاب يتمتع بطاقة كبيرة". وتابع رضائي: "هذه الشائعات التي يروّجون لها بشأن قائد الثورة، هدفها دفعه أو دفع المحيطين به إلى ردّ فعل ما، كي يتمكن الكيان الصهيوني من تحديد مكانه واستهدافه"، مؤكدًا أنه "يدير شؤون البلاد بقوة وبحكمة، فلا تلتفتوا إلى مثل هذه الأباطيل".