الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي حرب جديدة ستتوسّع إلى خارج المنطقة

post-img

حذّر الحرس الثوري الإيراني، في بيان له، اليوم الأربعاء، من أنّ أيّ عدوان جديد على إيران سيتعدى المنطقة، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إنّ الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، وإنّ طهران "تتوسل" من أجل إبرام اتفاق لإنهاء الحرب.

بحسب البيان الذي أوردته وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، أضاف الحرس الثوري الإيراني: "ليعلم العدو الأميركي الصهيوني، الذي لم يستخلص العبر من الهزائم الكبرى والاستراتيجية المتكررة أمام الثورة الإسلامية وعاد للتهديد مرة أخرى، أنه على الرغم من عدوانه علينا بكامل طاقات جيشين هما الأكثر كلفة في العالم، فإننا لم نستخدم كل قدرات الثورة الإسلامية ضدهم".

تابع أن أي عدوان جديد سيتحول إلى حرب تتجاوز المنطقة، و"ضرباتنا المدمرة ستطاول مواقع لا تتصورونها". وأكد في هذا السياق: "نحن رجال حرب، وسترون قوتنا في ساحة المعركة، وليس في البيانات الجوفاء والصفحات الافتراضية". وفي السياق ذاته، كان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد توعّد، مساء الثلاثاء، بأنّ العودة إلى الحرب ستشهد "العديد من المفاجآت"، مشيراً، في منشور على منصة إكس، إلى أنه بعد أشهر من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أقرّ الكونغرس الأميركي بتدمير عشرات الطائرات التي تُقدَّر قيمتها بمليارات الدولارات. وأضاف أنَّه "جرى الآن التأكيد رسمياً أن قواتنا المسلحة القوية كانت أول قوة في العالم تتمكن من إسقاط المقاتلة المتقدمة والذائعة الصيت إف‑35". وقال عراقجي إن "الدروس التي تعلمتها بلاده والمعرفة التي اكتسبتها، تشير إلى أن العودة إلى ساحة الحرب سترافقها مفاجآت أكثر بكثير".

يأتي ذلك بعدما قال ترامب إنّ الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، وإنه كان على وشك اتخاذ قرار بتوجيه ضربة لها قبل أن يؤجلها. وذكر ترامب، أمس الثلاثاء، أنه حدّد لإيران "فترة زمنية محدودة" لإبرام صفقة والوصول لاتفاق، مضيفاً "أعني أنّني أتحدث عن يومَين أو ثلاثة. ربما الجمعة أو السبت أو الأحد. ربما بداية الأسبوع المقبل"، وذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتثبيت التهدئة والتوصل لاتفاق بين إيران والولايات المتحدة.

كان ترامب، قد كشف، أول من أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة أرجأت هجوماً عسكرياً كان مقرراً ضد إيران بناءً على طلب قادة خليجيين، هم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وأوضح ترامب، في منشور على "تروث سوشال"، أنّ القادة الخليجيين، الذين وصفهم بـ"الحلفاء العظماء"، طلبوا منه تأجيل الهجوم على إيران، وأنهم يرون إمكانية التوصل إلى اتفاق "مقبول جداً" للولايات المتحدة ودول المنطقة وخارجها. وأضاف أن الاتفاق المحتمل يجب أن يتضمن "عدم امتلاك إيران أسلحة نووية"، مؤكداً أن "مفاوضات جدية" تجري حالياً مع طهران.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد