جدّد الرئيس دونالد ترامب معركته القضائية مع صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، الخميس، حيث أعاد فريقه القانوني رفع دعوى تشهير ضدّها أمام القضاء، بعد أن رفضها قاضٍ في ولاية فلوريدا في إبريل/ نيسان الماضي.
وصف متحدث باسم الفريق القانوني لترامب هذه القضية، التي تُدرج ضمن المدعى عليهم أيضًا شركة داو جونز ناشرة الصحيفة والمملوكة للملياردير روبرت مردوخ، بالإضافة إلى الصحافيين خديجة صفدار وجو بالازولو بأنها "دعوى قوية للغاية"، مضيفًا: "سيواصل الرئيس محاسبة أولئك الذين يضللون الشعب الأميركي بالأخبار الكاذبة وحملات التشويه لأفعالهم".
كان دونالد ترامب قد تقدّم بالدعوى لأوّل مرة في يوليو/ تموز 2025، بعد أن نشرت "وول ستريت جورنال" تقريرًا يتضمن تفاصيل عن علاقته بجيفري إبستين المدان بجرائم الاتجار بالجنس واستغلال القاصرات، مع تفاصيل بطاقة معايدة وصفتها بـ"الفاحشة" تحمل صورة عارية وتوقيع ترامب الذي أكد أنها لا تخصه ولم يرسمها. وطالب الرئيس في دعواه الشركة الأم للصحيفة، نيوز كورب، ورئيسها التنفيذي، روبرت طومسون، ورئيس مجلس إدارة نيوز كورب روبرت مردوخ والصحافيين اللذين كتبا التقرير، بتعويض لا يقل عن 10 مليارات دولار.
لكن قاضيًا فيدراليًا رفض الدعوى في إبريل الماضي، معتبرًا أن الرئيس الأميركي لم يقدّم دعوى قانونية صالحة تثبت تعرّضه للتشهير. وأوضح أن إثبات التشهير يتطلّب من ترامب إظهار أن الصحيفة وصحافييها تصرّفوا بـ"سوء نية فعلي"، أي أنهم نشروا قصة كاذبة عمدًا أو أظهروا تجاهلًا متهوّرًا للحقيقة. ورأى أن ترامب فشل في إثبات أن الصحافيين تصرّفوا بعدائية أو أنهم تجنّبوا عمدًا التحقق من ادعائه بأن الرسالة مزوّرة، خاصةً أنهم تواصلوا معه ومع مسؤولين في وزارة العدل وفي مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) قبل نشر التقرير.
في الدعوى الجديدة واصل فريق ترامب التأكيد على عدم صحّة الرسالة الموجهة إلى إبستين، على الرغم من أنها نشرت من قبل لجنة الرقابة في مجلس النواب في سبتمبر/ أيلول الماضي. كما زعمت أن ترامب تواصل مع مردوخ وأخبره بأنّ المعلومات غير صحيح، ليجيبه الأخير: "سأتولى الأمر". وهو ما "فسره الرئيس ترامب بشكل معقول على أنه يعني أن مردوخ قد صدّق الرئيس ترامب، وأن المقال لن يُنشر"، بحسب نص الدعوى.
جدّد الرئيس في دعواه الجديدة مطالبته بتعويض قدره 10 مليارات دولار، على الرغم من أنه ليس من الواضح على أي أساس تم تحديد هذا المبلغ.
طوال السنوات الماضية، خاض ترامب معارك قضائية ضدّ العديد من المؤسسات الإعلامية التي تغطّي أخباره. وإلى جانبه دعواه ضد "وول ستريت جورنال"، يلاحق الرئيس الأميركي أيضًا صحيفة نيويورك تايمز وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في دعاوى قضائية منفصلة، يطالب فيها بتعويضات بمليارات الدولارات.