الوكالة الوطنية
لم يقتصر العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان على استهداف المدنيين والمنازل والبنى التحتية، بل تجاوز كل القوانين والأعراف الدولية ليطال القطاع الصحي والعاملين فيه بشكل مباشر.
ومع كل يوم من التصعيد، تتزايد الاعتداءات على المستشفيات ومراكز الإسعاف والطواقم الطبية، في سياسة ممنهجة تكشف حجم الجرائم التي يرتكبها الاحتلال.
ويواصل الاحتلال استهداف المسعفين والممرضين وسيارات الإسعاف أثناء تأديتهم واجبهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية المنشآت الصحية والعاملين فيها خلال النزاعات المسلحة.
ويأتي الاستهداف الذي طال محيط مستشفى جبل عامل في صور ليُضاف إلى سلسلة هذه الاعتداءات، إذ أدى إلى سقوط شهداء وجرحى وإلحاق أضرار جسيمة بالمستشفى وأقسامه الحيوية.
وفي التفاصيل، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بـ«سقوط عدد من الشهداء والجرحى جراء الغارة المعادية التي استهدفت مبنى وموقفاً للسيارات بمحاذاة مستشفى جبل عامل».
كما تسببت الغارة، وفق الوكالة، بانقطاع الكهرباء عن غرف العناية الفائقة، ما حال دون تزويد المرضى بالأوكسجين، وألحقت أضراراً جسيمة بالمباني وأقسام المستشفى، ولا سيما غرف العناية المركزة وغرف المرضى ومركز غسيل الكلى وساحة المستشفى.
يُذكر أنّ جمعية الصحة العالمية أقرت، في 21 أيار الماضي، مشروع القرار الذي تقدم به لبنان لحماية الرعاية الصحية، بأغلبية 95 صوتاً من الدول المشاركة، فيما اقتصرت المعارضة على صوتين فقط، هما إسرائيل والهندوراس.
ودعا القرار إلى «حماية الرعاية الصحية، وتوفير دعم مستدام للنظام الصحي العام في لبنان، وتعزيز الدعم التشغيلي الذي تقدمه منظمة الصحة العالمية لضمان استمرار تقديم الخدمات المنقذة للحياة لجميع المحتاجين إليها، والحفاظ على صمود النظام الصحي اللبناني ودعم مسار تعافي البلاد».