أثارت صور وصفتها «الحدث لبنان» بالحصرية لعناصر من لواء «غولاني» داخل قلعة الشقيف جدلًا واسعًا حول مصادر المواد الإعلامية وآليات الحصول عليها. بينما قدّمت القناة الصور بوصفها سبقًا صحافيًا، فإنّ نشرها يطرح أسئلة حول طبيعة العلاقة مع المصادر الإسرائيلية وحدود التغطية الإعلامية للحرب الجارية في لبنان
نشر حساب قناة «الحدث لبنان» على فايسبوك صورًا قال إنها «حصرية» حصلت عليها القناة لعناصر من لواء «غولاني» أثناء دخولهم قلعة الشقيف في جنوب لبنان. ويعني ذلك أن الصفحة، التي تُعد إحدى المنصات الرقمية التابعة لقناة «الحدث» السعودية، تنشر مواد ميدانية من داخل عملية التوغل الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، بما يعني تواصلًا مباشرًا بين القناة السعودية و«إسرائيل» أو حتى مرافقة من فريق القناة للقوات الإسرائيلية، لتنضم بذلك إلى تغطيات قنوات أخرى كقناة «الحرة» الأميركية.
رغم أن السعودية لم تصدر موقفًا رسميًا يؤيد المفاوضات المباشرة مع الاحتلال أو العمليات العسكرية الإسرائيلية أو أي نية لاستئناف الاتفاقات الإبراهيمية، فإن تغطية قناتي «العربية» و«الحدث» السعوديتين تتبنى، وفق منتقديها، خطابًا معاديًا للمقاومة بشكل كامل، وتتعامل مع العمليات الإسرائيلية من زاوية تبريرية. كما تنشر «الحدث» صورًا ومقاطع فيديو للدمار في الجنوب اللبناني مع الإشارة إلى أنها ناجمة عن «غارات»، من دون تسمية الجهة المنفذة أو الإشارة صراحة إلى الاحتلال الإسرائيلي.
سبق للقناة أن بثت مواد إعلامية ومقاطع مصورة منقولة عن المتحدثة باسم «الجيش» الإسرائيلي، ووصفتها بأنها لقطات جديدة من عملية عسكرية تُظهر «توغل قوات الوحدة الخاصة التابعة للواء غولاني في قلعة الشقيف في قضاء النبطية جنوب لبنان». وخلال اليومين الماضيين، صعّدت القناة من خطابها المناهض للمقاومة، بالتوازي مع تركيز ملحوظ على متابعة التحركات الميدانية لقوات الاحتلال الإسرائيلي وتغطية تقدمها على الأرض وتثبيت إنجازات لم تتحقق بعد.
ثارت الصور التي نشرتها «الحدث» موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفها عدد من المعلقين بأنها «قناة عبرية» و«الحدث الإسرائيلية»، في تعبير عن رفضهم لطبيعة التغطية التي تقدمها القناة للحرب في لبنان، مطالبين القناة بتبرير كيف حصلت على صور حصرية لعملية عسكرية إسرائيلية في لبنان.